أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا قبيل اختتام زيارته الى ​لبنان​ أنه "بعد تأليف ​حكومة​ الوحدة الوطنية ​الجديدة​ في ​بيروت​، نأمل أن نرى المزيد من العمل لتعزيز ​القوات المسلحة​ اللبنانية، بما في ذلك تعزيز وجودها في ​الجنوب​ حيث تعمل جنبا إلى جنب مع جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل، وكذلك تعزيز القدرات ​البحرية اللبنانية​".
ولفت لاكروا الى أن "توطيد التعاون بين القوات المسلحة اللبنانية و​اليونيفيل​ أمر حيوي للبناء على ما يقرب من 13 عاما من السلام والمضي قدما نحو وقف دائم ل​إطلاق النار​ على النحو المتوخى في القرار 1701".
وخلال اجتماعاته مع القادة اللبنانيين وتفاعلاته مع حفظة السلام التابعين لليونيفيل، أكد لاكروا "دور اليونيفيل الوقائي القوي من خلال أعمالها على الأرض وترتيباتها ومن ضمنها الاجتماع الثلاثي وترتيبات الارتباط والتنسيق".
وشدد على أنه "ستواصل اليونيفيل بذل قصارى جهدها لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وإيجاد حل طويل الأمد للنزاع. إن عملية حفظ السلام تدبير يتيح للجهود الدبلوماسية الوصول إلى حل سياسي، ولا يمكن أن تكون بديلا عن الحل السياسي".
اختتم زيارته التي استغرقت خمسة أيام، حيث أجرى خلالها محادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، واطلع عن كثب على العمل الحاسم الذي يقوم به حفظة السلام التابعين لليونيفيل في الجزء الجنوبي من البلاد.
وأكد لاكروا خلال محادثاته مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل، ووزير الدفاع الياس بو صعب، وقائد القوات المسلحة اللبنانية العماد جوزيف عون، ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم "أهمية استمرار تعاون الحكومة اللبنانية مع اليونيفيل للحفاظ على الهدوء في جنوب لبنان، وضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي يشكل جوهر ولاية اليونيفيل".
وأكد في كل لقاءاته مع المحاورين اللبنانيين "أهمية ضمان حرية حركة اليونيفيل، ما يسمح لها القيام بعملها بشكل مستقل وغير متحيز داخل منطقة عملياتها في جنوب لبنان".
وقام لاكروا خلال زيارته، بجولة على النقاط الساخنة الرئيسية على طول الخط الأزرق وتفاعل مع جنود حفظ السلام على الأرض، بما في ذلك جنديات حفظ سلام اللواتي يقمن بعمل أساسي لبناء علاقة ثقة مع السكان. كما ألقى كلمة أمام الموظفين العسكريين والمدنيين التابعين لليونيفيل في اجتماع عام في مقر البعثة في الناقورة.