لفتت الهيئة الإدارية في "تجمع العلماء المسلمين" إلى أنّ "بعض الدول العربية تقف مرّة أُخرى حائلًا أمام تعبير المؤسسات البرلمانية عن الإرادة الحقيقية للشعوب الّتي انتخبتها، وتسعى لفرض ما تريده الأنظمة المتهالكة واللاهثة وراء الرضا الأميركي الصهيوني".

وركّزت في بيان، عقب اجتماعها الأسبوعي، على أنّ "ما حصل في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي أمر يندى له الجبين، حيث تآمرت بعض الأنظمة على تحويل بوصلة الصراع من الحديث عن العدو الصهيوني وانتهاكاته المتكرّرة للمسجد الأقصى ومنعه للمصلّين من الدخول إلى بعض باحاته والسماح لقطعان المستوطنين بانتهاك حرماته، ليتحدّثوا عن إيران ويتعاملوا معها بأسلوب غير لائق ينافي أدنى المعايير الدبلوماسية، ما أدّى إلى تمنّعها عن حضور المؤتمر؛ مع العلم أنّها الرئيسة السابقة له ومن المفترض أن ترأس الجلسات الافتتاحية حتّى انتخاب الرئيس المقبل".

وأعلنت الهيئة "رفض ما وجّهه المندوب السعودي للمندوب اللبناني"، مؤكّدةً أنّ "ذلك غير لائق". وأيّدت "ما جاء في رد النائب إيهاب حمادي عليه، إذ لا يحقّ لرئيس لبرلمان معيّن أن يتحدّث بهذا الأسلوب مع نائب منتخب من الشعب ويمثّل الشعب اللبناني بأجمعه".

وطالبت الوفد اللبناني المشارك في مؤتمر بروكسل، أنّ "يصرّ على تأمين عودة النازحين إلى سوريا، إذ انّ إجماع اللبنانيين هو على ذلك، لأنّ بقاءهم في لبنان أدّى ويؤدّي إلى كوارث اجتماعية وأزمة اقتصادية لا يستطيع لبنان أن يتحمّلها".

كما أعربت عن استنكارها "استمرار الإسرائيليين باقتحام باحات المسجد الأقصى، الّتي حصلت أخيرًا بدخول 150 مستوطنًا بحراسة شرطة العدو الصهيوني"، مطالبةً الدول العربية والإسلامية أن "تتعامل بجدّ مع هذه الانتهاكات". ودعت أيضًا الشعب الفلسطيني وبخاصّة من هم بجوار المسجد الأقصى إلى "مؤازرة إخوانهم والبقاء على جهوزية كاملة ورباط دائم داخل المسجد الأقصى".

وأبدت الهيئة استنكارها "إقدام الولايات المتحدة الأميركية على إزالة عبارة محتلة عن مرتفعات الجولان وتغييرها بعبارة "منطقة تسيطر عليها إسرائيل"، وكذلك إزالة مصطلح الاحتلال عن الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يشعر بأنّها مقدّمة لإعلان صفقة القرن الّتي تعني التسليم للكيان الصهيوني باحتلاله للجولان وإجهاض القضية الفلسطينية، حتّى الامتناع عن إعادة الضفة إلى السلطة الفلسطينية وإبقاء غزة تحت التهديد الدائم".

إلى ذلك، أعربت عن إدانتها "استمرار العدوان على اليمن رغم المآسي الإنسانية والاجتماعية هناك ومقتل الآلاف من المواطنين الأبرياء أغلبهم من الأطفال، وما يدمي القلب أن يرفض بعض العرب إدراج عبارة تتعلق بالوضع الإنساني في اليمن في بيان اتحاد المجالس في دول منظمة التعاون الإسلامي"، داعيةً دول العالم كافّة إلى "الوقوف إلى جانب الشعب اليمني وتوفير كلّ مستلزمات الصمود لديه، وهو إن شاء الله في نهاية الأمر سينتصر على إرادة الغزاة".