أعلن عضو تكتل لبنان القوي النائب زياد أسود، ان "ذكرى 14 آذار بالنسبة لي هي تمرد على واقع سيئ موروث يحتاج الى مقاربة جديدة وهي مقاربة لا يقوم بها التقليديون اصحاب المصالح والضعفاء، بل الشباب المتحررين من المصالح ولديهم افكارا فاضلة،" مؤكدا ان "هؤلاء من يحدثون الثورة على الواقع السياسي السيئ،".

وشدّد أسود في حديث اذاعي على ان "هذه هي صورة 14 آذار التي تتراءى في ذهني وهي تتكرر من حين لاخر لان اهداف 14 آذار الايجابية بتشكيل حياة سياسية جديدة وبمفاهيم جديدة تحققت، على الرغم اننا لم نتمكن من بناء دولة تشبه هذه الصورة، ولكن مجرّد ان ينوجد التيار الوطني الحر وتكتل لبنان القوي في الحياة السياسية، يعتبر انجازا ونحن سنورث معركتنا هذه لاولادنا، لان بعض الناس المستلزمين والعملاء والفاسدين، الذين نهبوا والدولة وأفلسوا المؤسسات، ويتواطؤون في ملف النازحين السوريين الذي يشكلون نصف عدد شعبنا، ما زالوا ينظّرون علينا لمصالح انية ضيقة في هذا الملف".

وأسف أسود لاننا "لم نتمكن من تحقيقما يجب تحقيقه مقارنة بالتضحيات التي قدمناها ، ولذلك اتوقع ظهور تمرد جديد على هذا الواقع،" موضحا ان " في اطار محاربة الفساد لا يجب ان ننجر الى اسلوب يعطل العملية، وانا ضد الدعاية في محاربة الفساد وهناك بعض الافرقاء يسعون لتعطيل النتيجة المرجوة في محاربة الفساد، من خلال رمي الشعارات الكبيرة" مضيفا ان "القضاء هو اساس في هذه العملية والوضع السيئ في القضاء اليوم هو نتيجة ثقافة هؤلاء السياسيين الميليشياوية والطائفية التي طغت على أداء الدولة، منذ التسعينات، فالدولة لا تبنى بهكذا قضاء،" وأكّد ان "لا يجب ان تكمل العملية بهذا الاسلوب، فالتحقيقات يجب ان تكون أوسع ولا يجب ان يحصل تجني وانحراف بالوقت نفسه، وطريقة التعاطي مع ملفات الفساد يجب ان يكون لها ضوابط، وارى ان في بعض التحقيقات، الامور ليست منضبطة وشعبة المعلومات تحقق بمواضيع الفساد بشكل فعال، داعياً الى تصحيح المسار القضائي، فنعزل الفاسدين لاحالتهم الى التحقيق والمحاكمات واسترداد الاموال".

ولفت أسود الى ان "الفاسد هو فاسد وليس مسيحيا او اسلاميا وليس مسؤولا او غير مسؤول، فلا يجب ان نستأذن المرجعيات الطائفية والحزبية والادارية كل ما اردنا توقيف فاسد"، محذرا من "اقفال الملفات بهدف ابتزاز الاشخاص بالسياسة وامساكهم برقابهم لنتحكم بهم، بل هؤلاء الفاسدون يجب ان يذهبوا الى بيوتهم لا ان يبقوا في مراكزهم، والخطوات يجب ان تستكمل بخطوات راسخة وصحيحة" واوضح ان "الفساد له عرابين وهناك غرف تدير الفساد وتتقاسم الغلة وهو ليس مجهولا والذي حكم البلد بالفساد عليه ان يقف امام المرآة وانا اقصد هنا كل الطبقة السياسية التي حكمت لبنان منذ 30 عاما حتى اليوم".

أسود طمأن الى ان "لدينا فرصة جدية ووحيدة في عهد الرئيس العماد ميشال عون، بمحاربة الفساد ، فيما اجهاضها يقضي على احلام الشباب ويهجرهم من لبنان" ورأى ان "المؤتمرات في شأن سوريا وكل الوعود بالدعم المالي بشأن النازحين، هدفها ابقائهم في لبنان عبر اغراء شعبه بالاموال، هي مؤتمرات تتآمر على لبنان ونحن كدولة يجب ان نتفق على عدم ابقاءهم في لبنان، لا ان ندخل في الصراعات الدولية حول النازحين، فالمهجّر يجب ان يعود الى وطنه، ونحن علينا وضع مبادئ سيادية وطنية من دون النظر الى ما يريده الخارج من النازحين".