رأى عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي أن "ما جرى في بروكسيل بالامس شبيه بما جرى في بروكسيل 1 و2 وكان هناك اجماع واصرار على عودة النازحين"، لافتا إلى ان "القوات اللبنانية قالت في كل المحافل انها تريد عودة النازحين وتقديم المساعدات لهم في الداخل السوري. لبنان يعاني من ضغط كبير لأنه يستقبل أكبر عدد النازحين يوازي ثلث سكانه ولا يمكن رفض الهبات لأن هناك ضرر كبير للبنى التحتية".

وعبر في حديث تلفزيوني عن خشيته من ان يكون بعض السياسيين يتحدث امام جمهوره بخطاب شعبوي في ما يتعلق بملف النازحين في حين يفعل عكس ما يقول في الممارسة السياسية. ورأى ان "كلام وزير الخارجية جبرام باسيل بالأمس شعبوي".

واعتبر ان "مقاربة باسيل حول النزوح خاطئة ولا توصلنا إلى مكان وليس على لبنان التفاوض من أجل عودة النازحين لأن النظام السوري لا يعتبر النازح مواطن سوري بل ورقة ضغط". وأكد ان "الذهاب إلى سوريا لا يجوز قبل عودة النازحين والبعض يريد العلاقة مع النظام السوري وليس عودة النازحين".

من جهة اخرى أكد بو عاصي ان "ازمة النزوح السوري لا تعني لبنان فقط، بل كل ودول الجوار أيضا. والجميع يعاني من صعوبة العودة، ولكن انا معني بلبنان اولا. وبعيدا من اي عنصرية، احذر من ان اذا استمر الوضع كما هو قائم، فلبنان لن يعود كما نعرفه والخطر ليس عابرا. انا شاركت لسنتين في اللجنة الوزارية، للبحث في ملف النازحين، وآسف لأن تكون ثلاثة ارباع الاشكاليات التي واجهتها مفتعلة وليست في العمق. لنضع ورقة مشتركة للعودة اولا وبعدها نبحث مسألة التنسيق او عدمه ومن خلال اي طرف. وحين تتغطى الوسيلة على الهدف يكون ثمة غباء أو سوء نية".

وسأل بو عاصي: "لماذا حين يريد مواطن العودة إلى بلده على الدولة المضيفة ان تفاوض هذا البلد؟ ان النظام السوري لا يريد عودة النازحين لأنه لا يعتبرهم مواطنين ويستعملهم اولا كورقة ضغط على الدول الأخرى، وثانيا لأسباب ديمغرافية طائفية ومعظمهم من الطائفة السنية، وثالثا يخفف عنه أعباء معيشتهم. النظام السوري يريد ثمنا لعودتهم من لبنان وهو العودة الى تفاصيل السياسة اللبنانية. التنسيق مع النظام السوري يتم من خلال اللواء عباس ابراهيم ولكن اعداد النازحين الذين عادوا قليلة نسبيا. النظام الذي قتل 400 ألف سوري لا يجوز التطبيع معه، وعلينا ان ندرك مع من نريد التحاور. الذهاب إلى سوريا لا يجوز قبل عودة النازحين والبعض يريد العلاقة مع النظام السوري وليس عودة النازحين".

كما وأشار بو عاصي الى ان "الفرز في المواقف من عودة النازحين واضح لأسباب سياسية وليس لمصلحة لبنان"، مضيفا: "العبقري الذي يقول ان القوات اللبنانية تريد الابقاء على النازحين هل له ان يقول ما هي مصلحتنا؟! انه اما يستخف بالناس، او يحاول استغباءهم او يسعى إلى استفزازنا ونحن لا نستفز. لا يزايدن احد على القوات اللبنانية، ولسنا نحن من يقال عنه انه يخضع للضغوط الأميركية. وحين كان الجميع منبطحا في الشام، كنا في ثالث طابق تحت الأرض ولم نخضع. لنا علاقة مع الدول وصداقات ولكن لم نخضع يوما لاملاءات او نتخلى عن وجهة نظرنا للمصبحة الوطنبة وتاريخنا شاهد علينا".

وعن التضارب في الصلاحيات بين وزارتي الشؤون والدولة لشؤون النازحين، وجه بو عاصي "التحية إلى الوزير الصديق معين المرعبي"، لافتا الى انه " حين وصلت الى وزارة الشؤون الاجتماعية كان ثمة تداخل مع وزارة الدولة لشؤون النازحين، فجلسنا على الطاولة واتفقنا واجتمعت مع الرئيس الحريري وتنظمت العلاقة. ولكن لو قدر لي لالغيت كل الوزارات المعروفة باسم وزارات دولة. فهي كمالة عدد وتخلق لغطا حول مهامها وصلاحياتها".