أوضح مستشار وزير الصناعة فارس الشوفي، لـ"الأخبار" أن وزير الصناعة وائل أبو فاعور استند بادعائه على مفتش في الضمان، زاعماً أنه يبتزّ الصناعيين ويطلب أموالاً مقابل إنجاز معاملاتهم، إلى كلام صاحب مصنع "رميكو" شربل مدوّر لإطلاق اتهاماته بحق المفتش، موضحاً أن مدوّر يعمل في مجال صناعة الأحذية، وأنه كان حاضراً في اجتماع عقد أول من أمس مع وفد من صناعيي الشويفات وكفرشيما حين وجّه الاتهامات المذكورة.

الوقائع ذات الصلة بالملف، بحسب أكثر من صناعي اتصلت بهم "الأخبار"، تشير إلى أن مدوّر لم يوجّه أي اتهامات، بل كان هناك نقاش بين الوزير ومجموعة من الصناعيين من الشويفات وكفرشيما عن أكلاف الإنتاج المرتفعة، ومنها الاشتراكات المتوجبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. هذه الاشتراكات التي يوجب القانون فرض الالتزام بها أحياناً بموجب تقارير تفتيش، وهو ما دفع بعض المؤسسات إلى الشكوى من نتائج التفتيش التي تتضمن غرامات وزيادات تأخير. عندها وجّه أبو فاعور سؤالاً إلى مدوّر عن اسم المفتش الذي يدرس شركته، فأجابه: "عماد عواضة".

وتتقاطع مصادر عدد من الصناعيين عند كلام مدوّر في الاجتماع، إذ تبيّن أنه لم يوجّه أي اتهام بالابتزاز المالي، بل كانت هناك شكوى من عدد من الصناعيين، بينهم مدوّر، أن المبالغ المترتبة على المؤسسات للضمان تزداد إذا كان هناك تأخير أو تخلف عن السداد.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، خضع قبل أشهر للتفتيش على يد عواضة نفسه المتهم بالابتزاز المالي. يملك الجميل مصنعاً للكرتون، درس الملف أظهر أن الجميل يدفع كل الاشتراكات المتوجبة عليه، ما عدا واحدة متصلة بالعمال الأجانب، فتم تكليفه بتسديدها.