سأل أحد الوزراء ممن يصنَّفون في خانة المؤيدين ضمنياً لموقف رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ في بروكسل:"ما الذي يمنع رئيس ​الجمهورية​ ​ميشال عون​ من التحرّك في اتجاه نظيره السوري الرئيس ​بشار الأسد​ للتفاهم معه على فك ارتباط عودتهم بالحل السياسي في سوريا، خصوصاً أنه على تواصل معه، وبطريقة غير مباشرة من خلال وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية ​سليم جريصاتي​، ومن قبله سلفه الوزير السابق ​بيار رفول​؟"، مؤكدا انه "سيكون من أشد المؤيدين لرئيس الجمهورية إذا تمكّن من إقناع الأسد بوضع ورقة تفاهم مشتركة تؤسس لعودة ​النازحين​، ويقول إنه ينطق أيضاً بلسان رئيس الحكومة الذي سيكون على رأس المؤيدين له، بلا تردد".

وفي حديث ل​صحيفة الشرق الأوسط​ سأل هذا الوزير :"إذا كانت هناك ضرورة لتطبيع العلاقات بين البلدين واعتبارها الممر الإلزامي لتنظيم عودة النازحين، فالبعض يتذرّع بأن تأخُّر انعقاد قمة بين الرئيسين الأسد وعون منذ انتخاب الأخير رئيساً للجمهورية، يعيق تأمين عودتهم، ونحن من جانبنا لا نمانع بأن تُعقد هذه القمة اليوم قبل الغد".
ولم يفت هذا الوزير السؤال عن أسباب عدم تجاوب ​النظام السوري​ مع الجهود التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بالتنسيق مع السلطات الأمنية في سوريا للتفاهم على تنظيم العودة الطوعية لمن يرغب من النازحين الالتحاق ببلداتهم؟
كما يسأل الوزير عن مصير المبادرة التي قام بها ​حزب الله​ باستحداث مكاتب في عدد من المناطق لتسجيل أسماء النازحين الذين يرغبون في العودة، وهل قرر أن يصرف النظر عنها إفساحاً في المجال أمام المبادرة التي تولاها اللواء إبراهيم، مع أنه أراد من مبادرته تمرير رسالة سياسية فحواها أنه حريص على إعادتهم وأن تهجيرهم من بلداتهم جاء بسبب تغلغل المجموعات الإرهابية إليها؟.
وفي هذا السياق، يكشف الوزير إياه، نقلاً عن مصادر في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في ​لبنان​ وعدد من سفراء ​الاتحاد الأوروبي​، أن ​المديرية العامة للأمن العام​ كانت تعد اللوائح بأسماء النازحين الذين يرغبون في العودة وترفعها إلى جهاز ​الاستخبارات السورية​ المولج بمتابعة هذا الملف للحصول على موافقته تمهيداً لتنظيم عودتهم.
وأكد الوزير أن جهاز الاستخبارات السورية كان يعيد اللوائح إلى ​الأمن العام اللبناني​ بعد أن يشطب القسم الأكبر من الأسماء الواردة فيها، ويقول إن إسقاط الأسماء من قبل هذا الجهاز يفوق بكثير العدد الذي حظي بموافقته على عودتهم، فكيف سيكون موقف دمشق من عودة نحو مليون ونصف المليون نازح؟.