رأى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ​غازي زعيتر​ خلال إقامة "نقابة معلمي ​المدارس الخاصة​" حفل استقبال في قاعة أوتيل كنعان في ​بعلبك​ أنه "منذ البدء ومهنة التدريس تشع وتسطع، بوصفها من المهن النبيلة التي تصل الى حدود الرسالة، ومنذ البدء تصدر المعلم مكانة سامية في الذاكرة والوجدان، وبملء التقدير والاحترام، وعبر التاريخ كان الأنبياء والمرسلون والرواد والمبشرون وأصحاب الرؤى الاستشرافية يحملون في ذواتهم صفات المعلم، حيث قاموا بتعريف الإنسان إلى نفسه وإلى دوره وقيمته، ولقد تميز المعلم على الدوام بسلسلة من الصفات العالية، فهو المرشد، المربي، المؤدب، الموجه، وهو الرائد وحامل الرسالة، وهو المجاهد المضحي، الذي نذر نفسه لتقديم وشرح وتفسير وإفهام ما يعرفه للآخر، ومنذ البداية أيدنا ودعمنا كل الجهود التي بذلت وتبذل، والتي عملت وتعمل على صياغة برامج تعليمية من شأنها ان تؤسس لقيم إنسانية، أخلاقية، ووطنية مشتركة بين المواطنين كافة وعلى المراتب والمواقع والمستويات كافة، لتدخل في نهج ومناهج مدارسنا، وتصبح من الثوابت والمسلمات، فيحملها المعلم بيقين، ويتلقاها الطالب باقتناع".
وأوضح زعيتر أنه "من أهم أهداف التعليم هو زرع الحوار في النفوس، وجعلها المنطلق الذي تتوضح في ظله الأمور، وتظهر الحقائق للذين لا يقرأون جيدا الثوابت الوطنية والقومية"، مشيراً الى أن "لقاءنا اليوم مع هذه النخبة من أبناء منطقتنا، يعبر عن أحلامنا، نلمس فيه طاقة ​البناء​، بناء الإنسان والعمل والصبر، وينقلنا إلى دائرة الفعل اليومي في هذه المنطقه العزيزة على قلوبنا جميعا، ويؤكد أن الوعي والتحصيل العلمي لن تقف أمامهما حالة الحرمان المزمن".
ولفت الى أن "انتماءنا للبقاع ول​بعلبك الهرمل​ هو أصالة الإنتماء ل​لبنان​ الموحد، ​البقاع​ الذي قفز فوق كل المحن التي عصفت بلبنان، لم يكن يوما إلا منارة لالتقاء الاديان وتضافر المذاهب، ولن ننجذب كغيرنا إلى حديث تفوح منه روائح المناطقية المتزمتة، بالرغم من تجاهل موضوع الإنماء المتوازن، في ظل غياب أي رؤية شاملة أو واضحة لتنفيذ هذا المبدأ الدستوري، حيث لا يزال توزيع المشاريع الممولة بقروض خارجية أو داخلية يجري بصورة غير منتظمة على المناطق، وعلى رأس هذه المناطق، لا شك، تأتي محافظة بعلبك الهرمل".
وأكد أن "شعبنا الوفي هذا، من حقه على الدولة أن تقوم بواجبها الوطني كاملا تجاه هؤلاء الأبطال الذين صنعوا أكبر انتصار في تاريخنا الحديث بهزيمة ​الجيش​ الذي لا يقهر".