إستنكر رئيس ​المجلس العام الماروني​ الوزير السابق ​وديع الخازن​ العملية ​الإرهاب​ية التي حصلت في ​نيوزيلندا​ واعتبرها "فعلة شنيعة وليست منعزلة عن محاولي الترويج لصراع الحضارات"، مذكّرًا بـ"اللقاء التاريخي لقداسة الحبر الأعظم ​البابا فرنسيس​ وشيخ ​الأزهر​ الشريف أحمد الطيّب، منذ فترة ليست ببعيدة في ​أبو ظبي​. وفي تصريح له، أوضح الخازن أن "يصل الإرهاب إلى أقاصي الأرض في نيوزيلندا، ويُعتَبر الأمر عملاً منعزلاً، هو التجهيل بحد ذاته، فما جرى عملية كبيرة مُخَطّط لها بتدبير يتخطّى قدرة هذا العنصر الإجرامي الذي أقدم على هدر دماء أبرياء في مسجدَين ومن جالية إسلامية محدودة العدد في نيوزيلندا على حدود القارة الاسترالية التي جاء منها".
ولفت الى أنه "لم يعد ينفع مع الإجرام والإرهاب إلاّ إعتماد القبضة الحديدية، فالجريمة المروّعة التي أودت بحياة هؤلاء المواطنين الأبرياء، فضلاً عن عدد من الجرحى، لا يمكن السكوت عليها لأنها تستهدف أمان المواطنين المسيحيين والمسلمين على حدّ سواء في كل ​العالم​"، مشيراً الى أنه "الأسلوب الإجرامي الدموي البشع الذي ما فتئ يحاول عبثًا إيقاع الفتنة. إن هذه الحادثة المأساوية، التي هزّت مشاعر العالم وضمائر الناس على إختلاف ميولهم، وهي حالة نابعة من أفكار شيطانية للمنغلقين عن ثقافة السلام التي كرّسها قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس لدى زيارته ​الإمارات العربية​ والتقى فيها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب، شيخ الأزهر الشريف، وأصدرا ما عُرف حينها بـبيان "الأخوّة الإنسانية".
وأكد "أنها الفعلة الشنعاء في وجه عنصر الخير الذي تبثّه الرسالات السماوية من أعلى منابرها الدولية لتطاول هدأة الشعوب المشهورة ببُعدها عن مواقع الإستهداف".
وشدد على أنه "حسنًا فعلت رئيسة ​مجلس الوزراء​ النيوزيلندية "​جاسيندا أرديرن​"، التي نزلت على الأرض وواست الجالية المنكوبة بهذه العملية البشعة والمُنكَرة، والتي لا مبرّر لها إلا من دعاتها الساعين إلى تثبيت فكرة صراع الحضارات التي ينبذها القطبان الروحيان الأوّلان في العالم".