احتفل رئيس اساقفة ​الفرزل​ وزحلة و​البقاع​ للروم الملكيين الكاثوليك ​المطران عصام يوحنا درويش​ بعيد ​القديس يوسف​ في قداس احتفالي ترأسه في كنيسة القديس يوسف في حوش الأمراء.

ولفت درويش في عظته الى انه "أنهينا البارحة الأسبوع الثاني من زمن ​الصوم​، والمطلوب منا أن نجد خلال هذه الفترة المقدسة وقتاً للصمت والإصغاء الى كلمة الله والمشاركة في صلوات الصوم. نحن بحاجة الى قت نهرب به من ضجيج ​الحياة​ ومتاعب الدنيا، وهذا لن نجده الا بخلوة مع يسوع، نتحدث اليه ونصغي له. ان الله يكشف لنا ذاته عندما نختلي به ونتأمل بما قاله لنا عبر ​الكتاب المقدس​.
وعندما نطلب معونته يحول ضعفنا الى قوة، وكرهنا الى محبة ويأسنا الى رجاء وكبريائنا الى تواضع وحزننا الى فرح"، مشيرا الى ان "القديس يوسف الذي نعيّد له اليوم، فهم جداً هذه المعادلة، فهم المهمة التي أوكلها الله اليه، فكان الحارس الأمين ل​مريم العذراء​، فاهتم بها وكرّس حياته بفرح لتعليم يسوع. وكما كان الحارس لهما، نراه اليوم الحارس والمحامي للكنيسة. كان معهما في كل مرافق حياتهما، في الفرح والحزن، في اوقات الهدوء وفي الشدائد"، مضيفا:"كان يجيد الإستماع الى الله ويعرف أن يقرأ الأحداث الخلاصية، وهذه دعوة لنا لنجعل المسيح يقيم في حياتنا ومن ثم ان نكون حماة لوجود يسوع في قلوب الآخرين".

وراى درويش أن "الكنيسة اليوم بحاجة الى حماية القديس يوسف من الأخطار التي تتعرض لها ومن الصعاب التي تواجهها، وهي بحاجة الى رسل مثله ينقادون الى روح الله والكنيسة تريده ان يكون محامياً عن عائلاتنا، لأن الكنيسة ولدت في بيوت المؤمنين، وفيها كانوا منذ البداية يسمعون كلام الله ويتأملون بتعاليم يسوع، وبفضل ايمان وصلاة العائلات والأزواج، وصلت ​المسيحية​ الينا، من هذا المنطلق نؤكد ان التزام العلمانيين هو الذي يحافظ على كنيسة المسيح، " لأن العائلة هي الأرض الخصبة لنمو الإيمان " ( ​البابا​ بندكتوس )".