أكدت عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائبة ​عناية عز الدين​ أن "قضية النفايات هي من أخطر القضايا التي يواجهها ​لبنان​ وهي تعكس وضع الدولة فيه الدولة العاجزة التي لا تملك رؤية ولا سياسات منبثقة عنها ولا اجراءات تغير الوقائع وتحل المشكلات".
وفي كلمة لها خلال افتتاح مكتب وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدراية ورشة تدريبية لتدريب مدربين TOT على إعداد برامج الفرز من المصدر وتنفيذها في ​مدينة صور​ و​القضاء​، أوضحت عز الدين أنه "لا يمكننا ان نقف مكتوفي الأيدي أمام تفاقم المشكلات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والبيئية والصحية، على الرغم من كل الإحباط واليأس الذي يواجهه أبناؤنا وخصوصا ​الشباب​. ويجب الإقتداء بتجربتنا السابقة التي واجهنا خلالها أشد أنواع الخطر "الوجودي"، واستطاع أبناء ​الجنوب​ التغلب عليه رغم استقالة الدولة من واجبها في حماية أرضنا".
ولفت الى أن "مواجهة كل تلك التحديات تستدعي مشاركة جهات المجتمع كافة من البلديات وجمعيات ​المجتمع المدني​ والاهلي والكشاف و​المدارس​ والأسر، لجعل ​الانسان​ المحور الرئيسي لكل ما يبذل من جهود، والتركيز على النتائج التي تؤدي الى ترميم ما امكن ومعالجة ما نستطيع معالجته، وكل ذلك بالإرتكاز الى الشباب الذين يشكلون العامل الحاسم لتحقيق التنمية والنمو، كونهم القادرين على بناء ثقافة طاردة للفساد".
وعن أزمة النفايات، كإحدى أخطر التحديات الداخلية، أكدت أن "اساس المشكلة يكمن في التعاطي مع النفايات على انها مواد يفترض التخلص منها، وهذا من الاخطاء لا بل الخطايا العلمية الكبيرة، فلا حل علميا بيئيا صحيا مستداما الا بالتعاطي مع النفايات على انها مورد يخضع للقواعد المتعارف عليها في مجال الموارد اي التخفيف من استهلاكه اولا ومن ثم العمل على استرداده وفق مبدأ "استرداد القيمة"، وإن البديل هو الاقتصاد الدائري القائم على اعادة تدوير ما لا يمكن استخدامه، اصلاح المكسور، واعادة تصنيع ما لا يمكن اصلاحه، وهو يعتبر أن المواطن هو المحور الرئيسي، كونه يحول المستهلكين الى مستخدمين ومبدعين، ويخلق فرص عمل لالاف الاشخاص. إن الفرز من المصدر هو البداية الصحيحة لهذه المقاربة، والتدريب على هذه العملية هو المدخل الصحيح".