استغرب عضو تكتل "​لبنان القوي​" ​إدي معلوف​ هجوم رئيس حزب "القوات اللبنانية" ​سمير جعجع​ على خطة ​الكهرباء​، التي لم ينطلق الحقيقي بشأنها داخل اللجنة الوزارية التي تم تشكيلها بسبب سفر رئيس ​الحكومة​ ​سعد الحريري​، لافتا الى ان وزيرة الطاقة تقدمت بخطتها مع تعديلات وبالتالي الملفّ غير مقفل وهو مفتوح على كل الخيارات، أضف انه حكي الكثير عن تضامن وزاري فور ​تشكيل الحكومة​، كما انه تم تشكيل لجنة وزاريّة ولم نصرّ على اقرار الخطة في جلسة ​مجلس الوزراء​ التي طرحت خلالها، لانفتاحنا على ​النقاش​ وسماع وجهات النظر المختلفة، وقال: "للأسف قرر (رئيس حزب القوّات اللبنانيّة) سمير جعجع أن يتشاطر بموضوع الكهرباء بدل أن يترك الامر للوزير "الفهمان" الذي يمثله داخل اللجنة الوزارية".
واستهجن معلوف في حديث لـ"النشرة" قرار جعجع استباق النقاشات داخل اللجنة الوزارية والخروج للحديث عن خطة نظريّة والمطالبة بخطط عمليّة، لافتا الى انه اذا تبيّن ان الخطّة حقيقة نظريّة فلا شك انّ القوى السياسيّة لن تسمح باقرارها على طاولة مجلس الوزراء. واضاف: "في السابق كان حزب "القوات اللبنانية" يتصدّى لخططنا وطروحاتنا لحلّ الازمة لغايات انتخابيّة، لكن المستغرب انهم مستمرّون اليوم في هذه ​السياسة​ ولا نزال نجهل الخلفيّات والهدف الجديد وراء ذلك".
وعمّا اذا كان باقي الفرقاء يتبنون خطة وزيرة الطقة ندى البستاني ام ان بعضهم يؤيد الموقف القواتي، أشار الى انه حتى الساعة لم تتبلور مواقف كل القوى باعتبار ان النقاشات لم تنطلق جديا بعد. وأردف "اذا كان هناك اي مآخذ فنحن لن نقبل باقرارها ولن ننتظر اي مواقف معترضة من فرقاء آخرين".
وأوضح معلوف ان جعجع كان قد ايد هذه الخطة التي تم طرحها قبل نحو 4 سنوات، وها هو اليوم عاد ليعارضها ويتهجّم عليها، واضاف، "الوزيرة البستاني تركت الخيارات مفتوحة ولم تصر على حل دون الآخر كالبواخر او المعامل او غيرها، حتى انها طرحت حلولا قصيرة وبعيدة الامد كي تقرّر الحكومة اعتماد ما تراه مناسبا، من هنا استغرابنا الكبير لموقف جعجع".
وتطرق معلوف لزيارة ​رئيس الجمهورية​ الى ​موسكو​، معربا عن أمله في ان ينتج عنها خطوات عمليّة قريبة لاعادة ​النازحين السوريين​ الى بلدهم، لافتا الى ان ما حكي عن تنسيق ثلاثي لبناني-روسي-سوري من شأنه ان يُحدث الخرق المطلوب في هذا الملف. وقال: "كما ان هناك امورا أخرى يجب ان تُؤخذ بعين الاعتبار ابرزها دور المنظمات الدولية المدعوّة لتقديم الدعم للسوريين عند عودتهم الى ​سوريا​، وقد اطلع مبعوث ​الأمم المتحدة​ الخاص إلى سوريا غير بيدرسون على وجود مناطق آمنة في سوريا مستعدة لاستقبال النازحين".
وردا على سؤال، استبعد معلوف ان يكون هناك قرار اميركي بحصار ​الاقتصاد اللبناني​، لافتا الى انه عندما يكون هناك خيار بين المشكل الداخلي وأي شيء آخر فلا شك اننا سنقرر تفادي المشكل المحلي. واضاف: "بعد التجارب المريرة التي مررنا بها يفترض بنا ألاّ نضيع البوصلة ونعطي الاولويّة للاستقرار الداخلي. فبالنهاية نحن كشعب لبناني نتقن تدوير الزوايا".