لخصت مصادر الوفد اللبناني الذي رافق ​الرئيس ميشال عون​ إلى ​روسيا​، عبر صحيفة "الشرق الأوسط" الزيارة بـ"الناجحة بكل المعايير"، مؤكدة أنها ستكون بداية مرحلة جديدة ومثمرة بين البلدين على مختلف الصعد.

وكشفت أن "الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين​ أعلن موافقته على كل طروحات الوفد اللبناني، وطلب من الفريق الذي شارك في الاجتماع الموسّع العمل على وضعها موضع التنفيذ"، مشيرة الى أنه "لم يتم التطرق إلى الاتفاقات أو المساعدات العسكرية".

وأكدت المصادر أنه "تم الاتفاق على تفعيل ثلاثي لعملية عودة النازحين انطلاقا من المبادرة الروسية من قبل ​موسكو​ ودمشق و​بيروت​ في موازاة الاستمرار بعملية العودة التي ينظمها ​الأمن العام اللبناني​"، موضحة أنه "سيحصل تنسيق أكبر مع الجانب الروسي لأن الأخير سيساعد داخل سوريا لتحضير الأرض والمعطيات الدقيقة بالاشتراك مع السلطات السورية من أجل تأمين العودة الآمنة والهادئة من دون اضطرابات بعد تحديد الأماكن والمناطق التي يمكن أن يعودوا إليها إذا كانوا غير قادرين على العودة لبلداتهم نتيجة الدمار"، مشيرة إلى "تعهد موسكو بالمساعدة في إعادة الإعمار وتذليل العقبات حول بعض الأشخاص أو في موضوع الإقامة مثل تقديم تسهيلات لإنجازها وفي مجال ​البنى التحتية​ والمنازل الجاهزة".

ولفتت المصادر الى أنه "مع تأكيد الجانب اللبناني على رفضه ربط العودة بالحلّ السياسي في سوريا، كان هناك طرح من قبل وزير الخارجية ​جبران باسيل​ ونظيره الروسي ​سيرغي لافروف​، بأن يشارك لبنان في مؤتمر آستانة الذي ترعاه روسيا وتركيا حول سوريا الشهر المقبل بصفة مراقب، كي يكون على تماس أكثر مع الحل السياسي للأزمة السورية وموضوع عودة ​النازحين السوريين​ وإعادة إعمار سوريا".


من جهة أخرى، أكدت المصادر أن ا"لاهتمام الروسي كان شبه كامل بلبنان وتفعيل الاتفاقات معه، من ​الصناعة​ إلى ​النفط​ والسياحة كما الثقافة"، لافتة إلى أنه "لم يتم التطرق إلى موضوع المساعدات أو الاتفاقات العسكرية بين البلدين، وذلك بعدما كانت معلومات قد أشارت إلى رفض لبنان لعروض عسكرية روسية وهو الذي كان قد تلقّى هبات أميركية تجاوزت قيمتها ملياري دولار خلال السنوات العشر الأخيرة".

وأشارت المصادر إلى "اهتمام روسي لافت لتوسيع الاستثمار في المنشآت النفطية اللبنانية، والدخول في المزيد من المناقصات بعدما كانت شركة "روسنفت" قد فازت بمناقصة إعادة تأهيل منشآت النفط في ​طرابلس​ في ​الشمال​، وتوسّع البحث ليشمل إمداد لبنان ب​الغاز​ المسال إذا أراد ذلك في ظل كلام قوي عن احتمال استخدام الغاز بدلا من الفيول لتوليد ​الطاقة الكهربائية​.