اكد السفير البريطاني كريس رامبليغ أن "الرياح ​الشمال​ية تنادي وأجد نفسي أعود مرة أخرى إلى ​طرابلس​-زيارتي الثانية في ثلاثة أشهر. تشتهر طرابلس بمعالمها التاريخية ورائحة أشجار البرتقال ونكهة حلوياتها الشهيرة، التي لا تضاهى، وتشكّل أيضاً مثالاً للتعايش وبناء السلام بين مجتمعاتها المختلفة. لدينا الكثير من العمل، ولكن ما قد حققتم حتى الآن يلهمنا جميعا"، مشيراً الى أن "رسالتي اليوم تأتي في وقت سياسي واقتصادي هام للبنان، وهي ان عملنا معاً سيستمر: عملكم لبناء جسور السلام والتفاهم، للحد من التوتر ولتغيير نمط ​الحياة​. عملنا دعماً لكم، للمساعدة في بناء وتحويل المؤسسات الأمنية، لتوفير فرص التعليم للجميع، وتعزيز تقديم الخدمات في البلديات، وتقديم المساعدات الإنسانية إلى الأسر اللبنانية والسورية الضعيفة. هذا العمل ما زال مستمراً وسينمو قدر المستطاع".

وعقب لقائه رئيس كتلة "الوسط المستقل" ​نجيب ميقاتي​ معزياً حيث قام بجولة في مركز العزم الثقافي - بيت الفن والوزير السابق ​محمد الصفدي​ ضمن زيارة ل​مؤسسة الصفدي​. كما التقى مسؤولين من ​غرفة التجارة والصناعة والزراعة​ في طرابلس والشمال، والمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، ومستشار رئيس ​الحكومة​ للشؤون الشمالية عبد الغني كبارة، افتتح رامبلنغ عدداً من المحلات التجارية التي تم ترميمها من قبل شبان وشابات من باب التبانة وجبل محسن في باب الذهب. وأعلن رامبلنغ عن "تمويل إضافي قدره أكثر من مليون دولار (800 ألف جنيه إسترليني) لجمعية مارش للمزيد من المشاريع الاجتماعية في بيروت وطرابلس، التي تعزّز التفاهم وبناء السلام. حضر حفل التدشين في باب الدهب، الذي تخلله خطابات وشهادات من الشباب بحضور فيليب لازاريني- نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، وسعادة النائبين نقولا نحاس وعلي درويش، والدكتور أحمد فتفت، والدكتورة ديما جمالي، ومصباح الأحدب والعديد من فاعليات طرابلس".
ولفت الى أنه "اثناء وجودي هنا في باب الذهب رأيت مئات المتاجر (330) التي مزقتها النزاعات السابقة وخطوط التماس، التي تم تجديدها بدعم من العديد من مانحين، وتوظف الآن أكثر من 250 شاباً وشابة. وهذا ما يجعل طرابلس فريدة من نوعها: أهلها ا يجتمعون معاً، ويحطمون الحواجز ويبنون علاقات جديدة ودائمة. أنتم الآن سفراء للتسامح والأمل في مجتمعاتكم المحلية. الترميم اليوم – معكم - هو المستقبل. ولهذا يسرّني ان أعلن أننا سنواصل دعم المبادرات المميزة مثل جمعية مارش. ستقدم المملكة المتحدة أكثر من مليون دولار أميركي (800 ألف جنيه إسترليني) إلى جمعية مارش لمزيد من المشاريع المجتمعية، تماماً مثل هذه المشاريع، في بيروت وطرابلس".