احتفلت جامعة الروح القدس- ​الكسليك​ باليوم العالمي للتوحّد، فنظّم قسم علم النفس في كلية الفلسفة و​العلوم​ الإنسانية ومركز الأخلاق العامة وخلقيّة ​الحياة​ في الجامعة ندوةً بعنوان "التوحّد: هو ليس إعاقة إنما قدرة مختلفة"، بحضور عميد الكلية المنظمة الأب جان رعيدي، بالإضافة إلى رؤساء الأقسام وحشد من الأساتذة و​الطلاب​.
مدير مركز الأخلاق العامة وخلقيّة الحياة الأب شربل شلالا اعتبر أنّ "الضعف هو مزود الحب والتعاطف والشجاعة. فبدل تحويل الخوف إلى إدانة، علينا أن نحترم ما هو موجود في كل ضعف. أحياناً، نرفض الضعف لأننا نرطبه بالمشاعر السلبية، مثل الخوف، الخجل والحزن. وبما أنّ الحياة الروحية تشكل طريقاً للضعف، فإنّ الإنسان المتوحد ينمّي حياة روحية غنية. ويبقى المهم أن نعلّم الإيمان للإنسان المتوحد كي يتحرر. نعم، السلوك المختلف يُزعج، ولكن هل هذا يعني حبس الأشخاص ذوي السلوك المختلف أو تهميشهم أو عزلهم؟ التوحد هو جزء من هذا التنوع البيولوجي البشري. الإنسانية هي مجموعة أشياء، وليست إنسانية واحدة. والتعبير هو مجموعة تعابير، فلماذا لا نترك هذا التنوع بأن يأخذ مجراه في حياتنا؟"
وأكّد أنّ "قوة التأقلم موجودة عند الأشخاص وهي حالة طبيعية كي يتماشى الإنسان مع الواقع، والتكرار هو وسيلة لتخفيف التوتر وإظهار العواطف وخلق أحاسيس، واحترام إيقاع الأشخاص ومحدوديتهم زاوية مهمة لمرافقة جيدة ومميزة، والأحكام المسبقة والخوف يوقفان التقدم في علم نمو الآخر. ومما لا شك فيه أنّ ​الانسان​ المتوحد ليس من خارج البشرية، بل علينا إدخاله في المجتمع لأنه جزء من البشرية المتنوعة، إذ لديه حقوق وعليه واجبات. وإنّ الضعف هو القدرة على قبول العجز والصعوبة، وهو أن أقبل وأوافق أن يراني الآخر كما يريد. إنّ اكتشاف ضعفنا يحدد طريقة عملنا ويوجه مهنيتنا وسهرنا. الضعف هو مكون أساسي لإنسانيتنا، فهو قوتنا وبؤسنا. قوتنا أن نكون إلى جانب بعضنا البعض، أن نعرف حاجة بعضنا، أن نلتزم أخلاقيا بقضايانا وأن نعيش مع بعضنا البعض، وننظر الى بعضنا البعض بإمكانية دائمة، وكأفضل ما يمكن".