في كلّ بلدان ​العالم​ يصل السائح الى مطار البلد المذكور فيكون أمام عدّة خيارات إما إستعمال ​النقل العام​ أو سيارات الأجرة الموجودة في المطار. إلا في ​لبنان​، فمن يصل الى ​مطار بيروت​ لن يكون أمام إلى "تاكسي المطار"، بعد القرار رقم 1/247 الصادر عن وزير الأشغال يوسف فينانوس.

حل الخلاف


قامت الدنيا ولم تقعد على خلفية القرار الذي اتخذه وزير الاشغال والذي منع بموجبه ​السيارات العمومية​ من الدخول الى حرم المطار لإيصال الركاب أو الدخول الى موقف السيارات وإنتظار المسافرين القادمين ليحصر كلّ الموضوع بـ"تاكسي المطار". وهنا يبقى السؤال: "ما خلفية هذا القرار"؟.
هذا الإجراء إعتبره أصحاب شركات سيارات التاكسي مجحفاً بحقهم وبعد مفاوضات بين النقابة والوزراة تراجع وزير الاشغال عن قراره، بحسب ما أكد نقيب أصحاب شركات التاكسي شارل بو حرب، لافتاً الى أننا "توصلنا مع الوزارة إلى السماح للسيارات العموميّة التابعة للمكاتب الخاصّة والتي تحمل إذنا من النقابة بالدخول الى موقف السيّارات لانتظار زبون معيّن فقط لا غير"، مضيفاً: "وظيفة "تاكسي المطار" أن يؤمّن الطلبات جميعها".

"حصرية" لتاكسي المطار


وفي هذا السياق يشير مدير المطار ​فادي الحسن​ عبر "​النشرة​" الى أن "هدفنا أن نضبط الموضوع وألاّ يقوم السائقون العموميون بالدخول الى المطار لجلب الركاب بشكل غير قانوني، من هنا إتخذ القرار الذي منع دخول ​السائقين العموميين​ ثم تم التراجع عنه في إجتماع بين فنيانوس ونقابة أصحاب شركات التاكسي"، مؤكدا أنه وبحسب الإتفاق الجديد فإن "على كل سائق يريد أن يدخل المطار لجلب راكب أن يملأ إستمارة تحمل كل المعلومات عنه وعن الشركة وعن الراكب الذي يريد أخذه والرحلة التي يستقلّها. والنموذج هذا أيضاً يستعمل للدخول الى موقف السيارات في المطار"، ومضيفا: "خصّصنا نقطة عند الوصول يتجمع فيها السائقون العموميون لانتظار الزبون ويكون بحوزتهم الاستمارة التي تحمل المعلومات، وهذا إجراء إتخذناه لأنّه في السابق كان يحضر السائق ويحمل "يافطة" تكون وهميّة في بعض الاحيان على أساس أنه ينتظر زبوناً في حين أنّ هدفه أخذ أيّ زبون من المطار".



UBER لا يستوفي الشروط


"وإذا تحدّثنا عن السماح للسائقين العموميين الذي يعملون لدى شركات التاكسي بالدخول وأخذ الزبائن، فهذا لا يعني شركة UBER". هذا ما يؤكّده فادي الحسن، لافتا الى أنه "وبالإتفاق مع السيارات العمومية فإن UBER لا يستوفي الشروط القانونيّة ولا يحقّ له الدخول الى حرم المطار ولا لأيّ سبب من الأسباب".
واذا كانت حلّت مسألة تحديد السيارات العموميّة وكيفيّة دخولها الى المطار، يبقى الأهم وهو تسعيرة "تاكسي المطار". بحسب المعلومات التي حصلت عليها "النشرة" فإن مديريّة النقل البرّي التابعة ل​وزارة الاشغال​ حدّدت التسعيرة على الشكل التالي وصادق عليها وزير الاشغال، وفيها يبدأ "سعر" الكيلومتر بـ2750 ليرة لأول 10 كيلومترات. وبين 10 و15 كلم، يحتسب الكيلومتر الواحد بـ1500 ليرة، وأخيراً من 15 إلى 40 كلم، يصبح سعر الكيلومتر 1200 ليرة. كما يدفع الراكب 6000 ليرة في حال الانتظار لأقلّ من ساعة في أزمة السير. وترتفع التعرفة من الثامنة مساءً حتى السادسة صباحاً في الأيام الخمسة الأولى من الأسبوع بنسبة 35%، وترتفع بالنسبة نفسها خلال أيام العطلات الرسميّة والسبت والأحد ليلاً ونهاراً.

العداد بلا ايصال؟!


وأمام هذا المشهد سؤال آخر يطرح، إذا كانت التسعيرة ليست ثابتة بل على العدّاد، هل يحصل الزبون على إيصال بالمبلغ المدفوع؟ هنا يلفت فادي الحسن الى أن "هذا لا يحصل لأن من يعتمد العدّاد لا يستطيع أن يعطي إيصالاً"، مضيفاً: "يجب أن تتمّ صيانة العدّادات أولاً بعدها نرى كيف نعالج المسألة ونبدأ بإعطاء الايصالات".
في المحصّلة بالقرار الذي إتخذه وزير الأشغال أعطى حصريّة لشركة معينة في موضوع المطار، وهذه المسألة تتطلّب الموافقة عليها بمجلس النواب وإجراء مناقصة، فهل أُجريت؟ وبخصوص التسعيرة من يؤكّد أنها لن ترتفع تبعاً للسائق ونوعيّة الزبون إذا لم يكن هناك من إيصال بالدفع ومراقبة؟!.