نبّه رئيس ​الرابطة المارونية​ النائب السابق ​نعمة الله أبي نصر​ من أن مليون ونصف المليون ​لبنان​ي مهددون بالهجرة في حال لم تنطلق قريبا عمليّة ترحيل ​النازحين السوريين​ على مراحل، مشددا على أن تحقيق العودة لا يمكن ان يتم الا اذا توفرت 3 ارادات، ارادة لبنانية من خلال موقف لبناني موحد عابر للطوائف، ارادة الامم المتحدة وارادة الدولة السوريّة، لافتا الى ان لا امكانية على الاطلاق لانهاء وجود السوريين في لبنان اذا لم يتم ذلك برغبة وارادة من دولتهم.
واعتبر أبي نصر في حديث لـ"النشرة" أن استمرار وجود النازحين يهدّد بانهاء لبنان، وهذا أمر واقع يتوجب ان يرضخ له كل اللبنانيين ويكف البعض عن التذاكي، فبلدنا صغير وقد بات مكتظا وقدرته الاستيعابيّة محدودة لا تتعدى 4 ملايين شخص. واضاف: "المطلوب ان نتحد كلبنانيين وان تكون كلمتنا وموقفنا واحدا لاننا بهذا السلاح فقط نستطيع التصدي لأي مخطط في الداخل أو من الخارج".
ورأى أبي نصر انه "لو تعاطينا مع هذا الملف منذ انطلاق أزمة النزوح بمسؤوليّة لما وصلنا الى ما نحن فيه"، مذكرا أنه نبّه منذ العام 2012 من "تشريع الحدود ومن أن ذلك سيؤدي لكارثة، داعيا لحصر الحالات التي نستقبلها بالمرضى والجرحى، وبأعداد معيّنة كما حصل في الاردن، لكن للأسف كان هناك نيّة مبيّتة لدى البعض وارادة داخليّة للاستفادة من وجود النازحين لأسباب سياسيّة، وهذه مؤامرة على لبنان وعلى الكيان".
وأثنى أبي نصر على حركة وزير شؤون النازحين الذي يزور سوريا لحلّ الازمة بعكس ما كان يفعل الوزير السابق، مشدّدا على انّ الوقت ليس لمصلحة لبنان في هذا الملفّ والمطلوب أن نتحرك سريعا. واردف: "نحن كرابطة مارونيّة نضع ملفّ النزوح اولويّة مطلقة وقد عرضناه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يوم أمس وأثنينا على حركته وحركة وزير الخارجية ​جبران باسيل​، وأكّدنا له اننا سنتصدّى لسياسة التغيير الديموغرافي المعتمدة من قبل بعض حكومات ما بعد الطائف عن طريق التجنيس والتوطين والتهجير وبيع الاراضي".
وأوضح أبي نصر أنّه أكد لعون دعم الرابطة المارونيّة منذ تأسيسها لموقعي رئاسة الجمهوريّة والبطريركيّة المارونيّة، لافتا الى انه لاول مرة في تاريخ الرابطة تتفق الاحزاب والمرجعيات المسيحيّة على التعاون من خلال مجلسها التنفيذي، ما سيجعل قراراتها ومشاريعها قابلة للتنفيذ من قبل السلطتين التنفيذيّة والتشريعيّة من خلال النواب والوزراء الموارنة. وقال: "بالنهاية نحن لسنا حزبا ونهتم بالشأن الاجتماعي المصيري وليس لدينا جهاز تنفيذي".
وشدّد ابي نصر على ان وجود لبنان المميز، مرتبط بوجود المسيحيين باعتبارهم ضمانة تنوعه ووحدته، معتبرا ان ان استقرار لبنان لا يتأمن اذا كانت الشراكة فيه منقوصة.