اشار مجلس ​القضاء​ الأعلى الى انه "في ضوء المقال الذي نشرته إحدى وسائل الإعلام، اليوم الاثنين الواقع فيه 8/4/2019، تحت عنوان "وقعت الحرب بين قضاة العهد" والمقال الآخر الذي لمح الى ان النائب العام التمييزي هو "غير معني بإغضاب أحد" وانه "تخلى عن دوره"، الى "إن قضاة ​لبنان​ كلهم يشكلون جسما قضائيا واحدا، يحكم باسم ​الشعب اللبناني​، فلا يصح تصنيفهم بين "اجنحة" او "محاور"، وهو تصنيف لا يمت الى الحقيقة بصلة، ويسيء الى السلطة القضائية التي هي ركن أساسي من أركان دولة القانون".

واكد في بيان "إنه بناء على ما توافر لدى ​شعبة المعلومات​ من وجود قضايا رشى دفعت لبعض العسكريين ولعدد من الموظفين في قصور ​العدل​، جرى التحقيق في هذه القضايا تحت اشراف النيابات العامة المختصة، وتم الادعاء أصولا على عدد منهم. وقد جرت التحقيقات، وأطلعت الجهات المختصة النائب العام التمييزي على مضمونها، فتم تدوين ما ورد من معطيات متعلقة ببعض ​القضاة​، بناء على إشارته، بموجب محضرين مستقلين نظما لدى شعبة المعلومات. وقام لاحقا النائب العام التمييزي بتكليف أحد المحامين العامين لدى ​النيابة العامة التمييزية​ بإجراء التحقيق بشأن ما ورد فيهما، وقد باشر القاضي المكلف عمله فورا، كما أحال صورا طبق الأصل عن المحضرين الى ​هيئة التفتيش القضائي​ التي بادرت الى ممارسة صلاحياتها بهذا الصدد. وإن جميع هذه التحقيقات تتم بسرية تامة، عملا بأحكام القانون وبحسب الأصول المرعية الإجراء". واوضح إن هيئة التفتيش القضائي قامت ولا تزال تقوم بدورها بهذا الصدد على أكمل وجه وفقا لصلاحياتها القانونية. ويذكر المجلس بأن السلطة القضائية كانت السباقة منذ سنوات في القيام بعملية "تنقية ذاتية".
اضاف البيان "ان المجلس يعتبر أن ما نشر من شأنه زعزعة ثقة المجتمع بالقضاء والمس بهيبة السلطة القضائية وبركنين من أركانها الأساسية الا وهما رأس النيابات العامة وهيئة التفتيش القضائي". واهاب المجلس بالجميع "عدم تناول موضوع التحقيقات واستباق صدور الاحكام بشأنها، ويذكر بوجوب احترام مبدأ سرية الملاحقات التأديبية".