نظم الحزب ال​لبنان​ي الواعد زيارة الى ​سوريا​ شارك فيها عدد من الاعلاميين من اجل تفقد سوريين عادوا من لبنان ، وقد توقف الوفد في مركز الحرجلي - بلدة الحرجلي - محافظة ريف دمشق، حيث اطلعوا على اوضاع "العائدين" وطريقة عيشهم، وقد تبين لهم ان المخيمات ليست خيما قماشية كما هو الوضع في لبنان بل هي بيوت اسمنتية او جاهزة، حيت تؤمن وجبات الطعام بشكل منتظم، الى جانب مدرسة موجودة ضمت المجمّع تؤمن التعليم اللازم لكل الاولاد.
الوفد الذي ترأسه رئيس الحزب ​فارس فتوحي​ عقد لقاء مع معاون وزير إدارة شؤون الإدارة المحلية معتز قطّان، حيث تناول البحث سبل تأمين العودة التامة، وبعد اللقاء دعا القطان جميع السوريين الى العودة الى بلادهم ، وبوجه خاص الشباب "الذين نحتاج اليهم"، قائلا: من يتخوف من مضايقات امنية فليسأل اقاربه وزملاءه الذين عادوا ما اذا كانوا قد تعرضوا لاي مضايقات، كذلك من يتخوف من خدمة العلم، فقد منحت الحكومة السورية مهلة ستة اشهر لجميع العائدين من اجل تسوية اوضاعهم، وأكد قطّان ان ​الدولة السورية​ مستعدة لتأمين شقة ضمن المخيم لكل نازح تهدم منزله.
ولفت فتوحي خلال الجولة الى انه بعدما نظّم "​الحزب اللبناني الواعد​" ست دفعات متتالية أي عودة ما يقارب 2000 نازح سوري إلى بلدهم من خلال مبادرة "المشروع الوطني لإعادة ​النازحين السوريين​ إلى وطنهم" التي أطلقها في الأول من تشرين الثاني 2018، حيث وقف الحزب بوجه كل حملات التخوين والضغوطات، وزرع الطمأنينة في نفوس النازحين، وحثّهم على العودة انطلاقًا من الهدوء الذي باتت تنعم به 90% من المناطق السورية، كان لا بدّ لنا أن نأتي لزيارة "العائدين"، من أجل أن نلمس لمس اليد، بأنّهم، بألف خير، إذ أنّنا لم نكتفِ فقط بالتواصل معهم.
وشدّد على ان "إذا كان من الواجب أولاً أن نشكر الدولة السورية على استضافتها لنا، فإنّنا في المقابل وقبل أي أمر آخر، ننوّه بصمودها وعلى رأسها الرئيس ​بشار الاسد​ المناضل الاول بوجه الحرب الشرسة التي خيضت ضدها، حيث انها وبفضل القيادة الحكيمة للرئيس الاسد نجحت في تخطي الصعاب التي وجهت اليها من كل حدب وصوب، فنجح في اطفاء نار الحرب، وحافظ على وحدة الارض والشعب على الرغم من كل مخططات التقسيم ومحاولات بسط النفوذ" وأضاف فتوحي، "أنّ رهانات بعض الدول بإسقاط الرئيس الأسد باءت بالفشل، واصطدمت بحائط الصمود والالتفاف الشعبي والسياسي حوله، فجنّب بلده ما حصل في بعض الدول تحت "تسمية الربيع العربي".
وأكّد ان "لا يمكن انجاز العودة الا من خلال التواصل المباشر بين الحكومتين اللبنانية والسورية باسرع وقت ممكن، فصحيح ان المبادرة التي تقوم بها المديرية العامة لقوى الامن العام هي ايجابية ومطلوبة، الا ان الهدف الكبير لن يتحقق الا من خلال خطة مشتركة بين البلدين كونها الحل الوحيد لتسريع وتيرة العمل والتنسيق." ونفى "الشائعات عن ان سوريا لا تريد عودة ابنائها، فالاوطان لا تحيى ولا تستمر الا من خلال سواعد شبابها." مؤكدا ان "هؤلاء السوريين العائدين يعيشون حياة كريمة، وما هدف الشائعات التي نسمعها في ​بيروت​ الى تخويفهم واسكاتهم، وكل ذلك بسبب غايات غربية يظهر من بين اهدافها الاستمرار في ابقاء السوريين خارج ارضهم او ربما توطينهم في دول اخرى. وما هو اداء المفوضية العليا للنازحين الا خير دليل على هذا الواقع، بحيث ان دورها يقتصر على تعداد النازحين وتخويفهم من تجنيد اجباري ينتظرهم واعمال عنف قد تطالهم."
وازاء هذا الدور المشبوه للمفوضية، دعا فتوحي النازحين السوريين الذين يعيشون في خيم تفتقر الى ادنى مقومات الحياة، الى رؤية اخوتهم الذي عادوا واحتضنهم وطنهم،" داعيا الجهات المانحة "الى مساعدة العائدين، فالمبالغ الصغيرة التي تقدم لهم في لبنان، قد تساهم في اعادة بناء المنزل او ترميمه اذا كان قد لحق به الضرر. مع الاشارة الى ان اعادة البناء او ترميم المنازل، لا تدخل ضمن خطط اعادة الاعمار الكبرى التي تدخل فيها ال​سياسة​ والمصالح الدولية."