ترأس وزير التربية و​التعليم العالي​ ​أكرم شهيب​ إجتماعا تربويا إداريا مخصصا لمتابعة التحضيرات الإدارية واللوجستية للامتحانات الرسمية في حضور المدير العام للتربية رئيس اللجان الفاحصة فادي يرق ومستشار الوزير أنور ضو ومديري ​التعليم الثانوي​ والأساسي ورؤساء المناطق التربوية ودائرة ​الإمتحانات الرسمية​. وتم في خلال الإجتماع التأكيد على ضرورة إحترام المهل المحددة في التعاميم لجهة تقديم طلبات الترشيح للامتحانات الرسمية العادية والحرة، وشدد شهيب على "ضرورة التأكد ميدانيا من جهوزية مراكز الإمتحانات الرسمية لإستقبال هذا الإستحقاق"، وأشار إلى "التزام الجميع قبول طلبات المناقلات في الوقت المحدد، وإلى ملء نموذج مخصص للفائض في أي مدرسة أو ثانوية".

وفي ما يتعلق بتركيب الكاميرات، تم التأكيد أن "إدارة المناقصات سوف تواكب رؤساء المناطق التربوية في فض العروض للمناقصات العائدة لشراء الكاميرات وتركيبها في مراكز الإمتحانات الرسمية وذلك توخيا للمزيد من الشفافية، سيما وأن عدد مراكز الإمتحانات يبلغ نحو 250 مركزا في مناطق ​لبنان​ كافة". وتم التأكيد على رؤساء المناطق لإلزام رؤساء مراكز الإمتحانات والمراقبين بتطبيق التعليمات بكل دقة، حرصا على نزاهة الإمتحانات ودقتها ولكي يصل كل مرشح إلى حقه.


واستقبل الوزير شهيب سفير الإمارات العربية المتحدة لدى لبنان ​حمد سعيد الشامسي​ وبحث معه العلاقات الثنائية والتعاون التربوي، وتطرق البحث إلى الشؤون الوطنية والعامة. ثم توجها إلى قاعة المحاضرات حيث شاركا مع كبار موظفي الوزارة والتلامذة والمعلمين والأهالي بالحفل الختامي لإعلان نتائج التصفيات على صعيد لبنان في "مشروع تحدي القراءة العربي" الذي نظمته مصلحة الشؤون الثقافية والفنون الجميلة في الوزارة.

ولفت شهيب الى ان تحدي القراءة العربي" في سنته الرابعة، يشكل تحديا أمام أنفسنا كوزراء للتربية والثقافة في ​الدول العربية​ ، وأمام المواطنين العرب في كل بلد عربي ، في كيفية إعادة شغف القراءة إلى الأجيال الطالعة . إن هذه التظاهرة التربوية الثقافية هي خارطة طريق تنتقل بنا من لغة المنابر وال "يجب " إلى لغة "المشروع" المحدد في روزنامة عمل، وتمويل للجوائز ، ومواعيد وتصفيات متدرجة ، وصولا إلى التصفيات الوطنية ، ومن بعدها التصفيات الكبرى في دبي . إنه مسار لكي نتمسك بلغتنا الأم ، ​اللغة​ العربية ، وأن ننفتح من خلالها على ثقافات العالم ولغاته".

واضاف ان "في ظل التراجع الثقافي في منطقتنا العربية خصوصا في الفترة الراهنة من الحروب والنزوح ، أدرك مؤسس الجائزة صاحب السمو نائب رئيس ​مجلس الوزراء​ في دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، أهمية العودة إلى القراءة وإلى الكتاب كمصدر ومنهل ثابتين . إننا نعبر عن اعتزازنا الكبير وشكرنا وتقديرنا لشخص صاحب السمو وإننا نقف إلى جانبه في رؤيته الثاقبة البعيدة المدى لإستنهاض العرب على كل المستويات، من أجل تحقيق الأمن والإستقرار والتنمية ورفاهية الإنسان. كما أنه لا بد لي من توجيه تحية المحبة والتقدير إلى سعادة السفير الصديق حمد بن سعيد الشامسي على حضوره ومتابعته ، وإننا نعمل على تعميم استخدام اللغة العربية في التعبير وفي مواكبة سوق العمل، والإنفتاح على ثقافات العالم ولغاته، وقد تكون اللغة العربية هي العامل الوحيد الذي يجمعنا مع الأسف".

وختم شهيب بالاشارة الى ان "لا بد لي من أن أحيي اللجان التي أعدت المشروع وتتابعه في الإمارات العربية وفي لبنان وفي الدول العربية ، وإنني أبارك مجددا للفائزين والمشاركين ، وأهنئ الوفد الإماراتي الكريم الذي بذل وما زال يبذل الجهود للوصول لبلوغ الهدف النبيل من هذه التظاهرة الثقافية الرائدة".

وفي النهاية تم تسليم الشهادات والجوائز إلى المستحقين كما تم تكريم أفضل مدرسة وأفضل مشرف ، ونالت ثانوية طرابلس الحدادين الرسمية جائزة المدرسة المتميزة، فيما نال المربي عدنان مصطفى غدار جائزة المشرف المتميز.

ثم اجتمع شهيب مع وفد روسي ضم نائب رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للتعاون الدولي روس سوترودنتشستفو ، والمسؤول عن المراكز الثقافية الروسية في العالم الكساندر رادكوف يرافقه رئيس المركز الثقافي الروسي في لبنان فاديم زايتشيكوف ونائب رئيس جمعية الصداقة اللبنانية الروسية رياض نجم، وتناول البحث إمكان توقيع إتفاقية تعاون بين البلدين لتعزيز الإعتراف بالشهادات بصورة أوسع والتحضير لمعرض الجامعات الروسية في لبنان أواخر الصيف. كما بحث الجانبان في تبادل المنح الدراسية الجامعية والتعاون في مجال التعليم المهني والتقني المميز.

ورحب شهيب بالوفد الروسي مؤكدا "أهمية العلاقات العريقة والجيدة التي ربطت سابقا بين الإتحاد السوفياتي ولبنان والتي تستمر أقوى مع العلاقات اللبنانية مع الإتحاد الروسي مما يبني أجواء من الإرتياح لمستقبل البلدين"، وأكد أن "روسيا الإتحادية دولة عظمى ومهمة في منطقة الشرق الأوسط وتلعب دورا مهما في استقرار المنطقة".

وشكر "الجانب الروسي على المنح الستين التي يقدمها للطلاب اللبنانيين"، وأمل "من خلال الإتفاق المزمع توقيعه بين الجانبين أن يرتفع العدد إلى مائة منحة جامعية للطلاب اللبنانيين، وأن يقدم لبنان عددا من المنح للطلاب الروس لدراسة اللغة العربية أو أي اختصاصات أخرى في لبنان".