تعدّ مشكلة المهمّشين في ​لبنان​ كبيرة، لأنّ ​المجتمع اللبناني​ ينظر الى هؤلاء ليس على أساس أنهم فئة منه تحتاج الى رعاية بل على مبدأ أنهم أدنى مستوى... وهذا الأمر يختلف بين لبنان والمجتمعات الأخرى، وإذا تحدثنا عن المهمّشين نعني بهم كلّ الفئات من عمّال أجانب وغيرهم وصولاً الى أفراد مجتمع "الميم".
عندما نتحدّث عن الرعاية للفئات المهمّشة في المجتمع نعني بذلك الرعاية الصحيّة، وهذا كان أحد الأهداف الأساسيّة التي تقوم بها جمعية Lebmash والتي صبّت كلّ أهدافها على الاهتمام بهذه الفئات.
"نعمل مع المجتمعات المهمّشة وعلى الصعيد الاجتماعي أيضاً لكي نوصل اليهم مختلف أنواع الخدمات بما فيها الصحيّة". هذا ما تؤكده رئيسة الجمعية المذكورة والاستاذة الجامعية في مجال التمريض سهى بلوط، مشيرة الى ان "هناك مشاكل كثيرة تعترض الأشخاص المهمّشين، وأهمها أن الأطّباء وغيرهم يتعاطون مع الناس تبعاً للمظهر خصوصاً من هم من الفئات المهمّشة".
وفي هذا السياق تشدّد سهى بلوط على أن "النشاط الذي نُظِّم في إطار أسبوع صحة مجتمع "الميم" يشير بالمرحلة الأولى الى كيفية مساعدة هؤلاء الاشخاص، وكيف يمكننا أن نجعل العاملين في المجال الطبي ومن معهم يدركون هذه المشاكل وأهمية إيجاد حلّ لها"، مضيفةً: "هذا العام عملنا على هذا الموضوع واجتمعنا مع جمعية "بلسم" التي تقدم خدمات تلطيفيّة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، وتحديدا من الفئات المهمشة في المجتمع، ويمكن أن نذكر منهم عمال أجانب والسجناء ومن هم من مجتمع "الميم" بما فيهم المثليين وغيرهم".
تضيف سهى بلوط: "التركيز لعملنا سيكون داخل المؤسّسات وسنحدّد المشاكل الأساسيّة فيها ونعمل على حلّها داخلها خصوصا فيما يتعلق بالمهمّشين"، مشدّدة على أن "شعارنا الأساسي هو "نحب أن يكون هناك إمتياز وليس تمييزا"، وإنطلاقاً من هنا سنعمل بكل ما استطعنا لنعرّف الناس على القوانين الى تحمي المهمشين".
تعمل جمعية Lebmash على قضية المهمّشين في المجتمعات، وهي تسعى عبر النشاط الذي تقوم به للتوعية على أنهم أولاً فئة من المجتمع تستحق أن يتم التعامل معها على أنها كسواها من الأشخاص لكنها تحتاج الى رعاية وإهتمام، وفي الشق الثاني تسعى الى تقديم المساعدة للفئات المهمّشة سواء على الصعيد الطبّي أو الاجتماعي... فهل تنجح الجمعية في ما تقوم به؟!.