نظمت الهيئة ال​لبنان​ية للتاريخ ومنتدى خدمة السلام المدنية معرض سمعي بصري تحت عنوان "أصوات من الماضي- التاريخ الشفهي المسجّل" في ​الجامعة الأميركية​ في ​بيروت​ على مدى يومين في ذكرى ​الحرب اللبنانية​ في 13 نيسان، برعاية مدير عام ​وزارة التربية والتعليم العالي​ ​فادي يرق​ وبالتعاون مع دائرة التربية في الجامعة الأميركية في بيروت.
أتى المعرض ضمن مشروع "من التاريخ المحلّي نحو فهم أوسع للماضي"، وضمّ مشاريع بحثية لـ175 طالباً من ثماني ثانويات رسمية في ​جبل لبنان​ ألقت ​الضوء​ على ​الحياة​ اليوميّة للّبنانيين خلال الحرب الأهليّة. وشكّل هذا العرض التفاعلي تجربة فريدة، دعت الجمهور والرواة والتلامذة إلى المشاهدة والإصغاء والتبادل والمشاركة: مشاهدة صور الرواة، وقراءة الاقتباسات التي اختارها التلامذة من الروايات، والإصغاء إلى مقتطفات من المقابلات، وتبادل الانطباعات والآراء في ما بينهم، ومشاركة حكاياتهم وذكرياتهم الخاصّة. وعلى هامش المعرض، كانت جلسات تفكريّة للتلاميذ والأساتذة حول مشاركتهم في المشروع وانطباعاتهم.
وافتتح المعرض فادي يرق بكلمة أثنى خلالها على الطرائق ​الجديدة​ لتعليم التاريخ التي تحاول إدخالها الهيئة اللبنانية للتاريخ ومنتدى خدمة السلام المدنية والجامعة الأميركية، مشيداً بعمل التلاميذ وأساتذتهم لإنجاح المشروع.
وفي ذكرى 13 نيسان، دعا الجميع إلى التواصل بطريقة غير عنفية بعيداً عن القتل والنزاع والإختلاف في وجهات النظر.
تحدثت رئيسة الهيئة اللبنانية للتاريخ نيلى خضر حماده عن هدف المشروع لإدخال مقاربات جديدة للتعامل مع الماضي وفهمه بشكل أعمق واطلاق نقاشات عابرة للأجيال بين الفئات الشبابيّة وسائر الفئات العمرية في المجتمع حول موضوع الحرب الأهليّة والنزاعات التي مرّ بها اللبنانيّون عبر التاريخ.
من جهته، تحدّث مدير مكتب لبنان لمنتدى خدمة السلام المدنية برنارد هيلينكام عن التعاون القائم بين المنظمتين من أجل إثراء المعرفة وتشجيع المحادثات الجامعة حول الحرب الأهلية اللبنانية.
وزار المعرض رئيس الحكومة السابق ​فؤاد السنيورة​ ومدراء ​المدارس​ و​الطلاب​ وعدد من المهتمين من مختلف الأعمار والمؤسسات.