اشارت "الاخبار" الى ان تدبير وزير التربية بملاحقة ​المدارس الخاصة​ التي باشرت بالتدريس من دون إذن أو ترخيص وإقفالها اقتصر على العام الجاري. علماً أن مدارس أخرى تأخذ موافقات استثنائية منذ أكثر من عام وتسجل طلاباً وهميين. موضحة ان الصفقات بين "دكاكين التعليم" الخاصة والأهالي تحت عنوان "ادفع تنجح" تستمر برعاية ​وزارة التربية​ وتواطؤ موظفين فيها. إذ تواصل شبكة المدارس تسجيل طلاب وهميين وترفيع راسبين من دون حصولها على إجازات لفتح المدارس أو ترخيص لمباشرة العمل فيها، وهي لا تزال تجاهر بحفلات التكريم ومنح الألقاب لرئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر، وآخرها لقب سفير السلام والشؤون الإنسانية.

واوضحت انه في غالب الأحيان، يتقدم طالب الرخصة لفتح "مدرسة خاصة" بما يسمى طلب موافقة استثنائية، بحجة أن الوزارة تأخرت في الجواب. في هذه الحال، يقترح رئيس مصلحة التعليم الخاص الموافقة على عمل المدرسة استثنائياً، على أن تتعهد بالإقفال في حال عدم إتمام المستندات المطلوبة. وكلما تأخر الوقت واقتربت نهاية العام الدراسي، يصبح الوزير مضطراً للموافقة والعمل برأي المصلحة. واشارت الى ان وزير التربية أكرم شهيّب أقر، أخيراً، بأنّ هناك "مدارس خاصة" باشرت بالتدريس للمرة الأولى في العام الدراسي الجاري 2018 - 2019، من دون إجازة لفتحها، وهي لم ترفع لوائحها للوزارة بعد. وأصدر مذكرة طلب فيها من الموظفين المعنيين بطلبات فتح المدارس الخاصة توجيه كتاب إلى المحافظ المختص يُدعى، بموجبه، إلى إقفال المدرسة المخالفة إقفالاً إدارياً عند نهاية العام الدراسي، وإبلاغ من فتح المدرسة بتعليق إجراءات دراسة الطلب، وبأن الوزارة ستقترح على مجلس الوزراء أن يوافق على اتخاذ وزير التربية قراراً برفض طلبه في ضوء المخالفة المرتكبة. ودعا شهيب الموظفين إلى توجيه كتاب إلى هيئة القضايا في وزارة العدل للادّعاء ضد من أقدم على فتح المدرسة خلافاً للقانون بجرم مخالفة القوانين والأنظمة النافذة وفقا لاحكام المادة 770 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 239 تاريخ 27/5/1993. إلاّ أن الوزير رفض تحميل التلامذة مسؤولية المخالفة المرتكبة باستلام المنطقة التربوية للوائح، والتدقيق فيها وتبرير اسم كل تلميذ مدرج في هذه اللوائح يثبت استيفاء تسجيله في الصف المنتسب اليه بالشروط المحددة قانونا لهذا الانتساب.
التدبير يعني، بحسب مصادر إدارية في الوزارة، أن هناك عدداً من المدارس الخاصة رفض وزير التربية إعطاءها موافقة استثنائية ولم يقبل لوائحها الاسمية، لكنه سيقبل فقط طلبات الترشيح رأفة بمصلحة الطلاب، على أن يبلغ المحافظ بضرورة إقفالها. وأشارت إلى أنّ الوزير يرفض الاستمرار في قبول طلبات الترشيح للامتحانات الرسمية حتى اللحظة الأخيرة، على غرار السنوات السابقة.