في الوقت الذي كان فيه وزير ​السياحة​ ​أواديس كيدانيان​ يتحدث عن موسم سياحي واعد، كانت بعض وسائل الإعلام الأجنبيّة، لا سيما العربيّة منها، تتحضر لإطلاق موجة من الشائعات المتعلّقة بالأوضاع المحليّة، أبرزها التقرير الذي ورد في احدى الصحف الكويتيّة، ناقلاً عن أمين عام "​حزب الله​" ​السيد حسن نصرالله​ كلاماً عن إحتمال إندلاع مواجهة عسكريّة مع ​إسرائيل​ في الصيف المقبل.
ما ورد في ذلك التقرير سارع الحزب إلى نفيه سريعاً، قبل أن يخرج أمينه العام، أول من أمس، ليؤكد أن ما ورد في مضمونه غير صحيح، لكن في بعض الأروقة ال​لبنان​يّة حديث عن أن ما حصل غير بريء على الإطلاق، خصوصاً لناحية توقيته، نظراً إلى أن هذا النوع من الشائعات يتكرّر كل عام في التوقيت عينه.
في هذا السّياق، تشير مصادر مطّلعة، عبر "النشرة"، إلى أنّ الأجواء الأمنيّة اللبنانيّة هي الأفضل على مستوى المنطقة، وبالتالي من المفترض أن يكون هذا العامل مساعداً على المستوى السياحي، وتعتبر أن الحديث عن إحتمال حصول حرب يؤثر سلباً على الموسم السياحي، لكن الأكيد أنّ ما حصل غير بريء على الإطلاق، خصوصاً أنها ليست المرة الأولى التي تطلق فيها مثل هذه الأنباء.
وتلفت هذه المصادر إلى أنّ موجة الشائعات لا تتوقّف عند هذا الحدّ، حيث من المتوقّع أن تشمل، في المرحلة المقبلة، الحديث عن إرتفاع الأسعار أو نسب ​التلوث​، وتوضح أن هذا الأمر بات معروفاً لدى الجهات المعنيّة في لبنان، وترى أن المطلوب التعامل مع مثل هكذا أنباء بحذر، خصوصاً لناحية عدم الترويج لها.
من وجهة نظر المصادر نفسها، لبنان يستفيد هذا العام من حالة الإستقرار السياسي أيضاً، التي تتزامن مع رفع السعوديّة الحظر عن مجيء رعاياها إلى لبنان، الأمر الذي من المتوقع أن ينسحب على الدول الخليجيّة الأخرى، وبالتالي ليس هناك ما يحول دون تحقيق موسم، قد يكون من الأفضل، مقارنة مع السنوات الماضية، خصوصاً أن المؤشرات، في الأشهر الأولى من العام التي لا تصنّف سياحية، تعتبر مقبولة.
من جانبه، يوضح أمين عام إتحاد النقابات السياحيّة في لبنان ​جان بيروتي​، في حديث لـ"النشرة"، أنّه حتى الساعة لا شيء يوثر على الموسم السياحي ​الصيفي​، ويشير إلى أنّ الإتجاه هو أن يكون الموسم جيدا، ويلفت إلى أن هذا ما تظهره الحجوزات القائمة في الوقت الراهن.
ويشير بيروتي إلى أنّ حركة المغتربين اللبنانيين لا تزال حتى الآن بطيئة، لكن هناك حضوراً أجنبياً لافتاً بالإضافة إلى حجوزات لتنظيم أعراس في لبنان، ويوضح أن مسألة السواح من الدول الخليجيّة من المفترض أن تظهر بعد ​شهر رمضان​.
ويعرب بيروتي عن أسفه لأن بعض ​الأخبار​ السيئة تصدر أحياناً من الداخل اللبناني، ويصف الأمر بـ"كمن يطلق النار على ساقه"، بالإضافة إلى أخرى تأتي من صحف عربية أو أجنبية.
في المحصّلة، من المتوقّع أن تكون الإنطلاقة الفعليّة للموسم السياحي بعد عطلة ​عيد الفطر​، لا سيّما أن الإعتماد هو على السائح العربي، وهذا ما تظهره الحجوزات في ​الفنادق​ والطيران، إلا أنّ الأكيد أنّ هناك من هو متضرّر من ذلك، وبالتّالي يجب التعامل مع كل الشائعات التي قد تصدر بشكل حازم.