أكد رئيس ​الحكومة​ الأسبق ​فؤاد السنيورة​ أن "استضافة السراي مؤتمرا يعقد برعاية رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ رغم ما يتعرض له ​لبنان​ من ضغوطات أمر مهم"، مشيراً إلى أن "​الحياة​ البشرية في تحول مستمر وفي دينامية متسارعة بحيث تتكسر معها الكثير من المقولات التي كانت تعتبر من الثوابت".
وخلال مؤتمر "توفير فرص عمل للشباب اللبناني" في السراي، أوضح "أننا أمام عصر جديد هو عصر الذكاء الرقمي وهو عصر التطور التكنولوجي الذي يسبق قدرة مجتمعاتنا على متابعته بطريقة متناغمة وذلك لأن اللحاق به يشترط إيجاد بنية تحتية مناسبة".
ولفت السنيورة إلى أن "الدول تتبنى برامج الإصلاح التي هي بأمس الحاجة إليها وتبادر إلى تنفيذها عندما تكون قادرة عليها وليس عندما تكون مجبرة عليها، عندها تكون المشكلة قد أصبحت أكثر صعوبة وتكون العملية الإصلاحية أكثر عرضة للأخطاء وقد لا تكون كافية من أجل الإزدهار وهو ما وصلنا إليه في لبنان".
ورأى أن "الإصلاح رحلة مستمر لا يجوز لها أن تتوقف وهو إذبات للذات والمعنى والجدوى والفاعلية وهو طريق، ولا يكفي الحديث عن الإصلاح كي يتم الإصلاح أو تتم ​مكافحة الفساد​"، معتبراً أن "لبنان أهدر فرصا وموارد ثمينة وودع شهداء وتصدعت دولته ويعود ذلك لارتهان قوى سياسية داخلية بدول خارجية".
وأوضح السنيورة أن "وضع البلاد والتصرفات الشعبوية أدى إلة تراجع دور الدولة وتراجع سلطاتها وتضاعف هيبتها"، مطالباً بتحسين التمكينات الإستثمارية ما ينعكس إيجابا على ​اقتصاد​ البلد وفرص العمل.
وشدد على أنه "ما زال ممكنا أن نجد الحلول بأيدي اللبنانيين قبل غيرهم ويجب من أجل ذلك تصحيح الخطأ المتراكم في التوازن الداخلي عبر التوازن الفعلي ب​اتفاق الطائف​ نصا وروحاً وليس مقبولا أن يقول أحدهم أننا نهدد ​الدستور​ بالممارسة"، مؤكداً أنه "من غير المقبول بعض الوزراء حول أن بعض القوانين لا تعجبهم"، داعياً إلى "تحرير الدولة من الإختطاف الذي تمارسه عليها الدويلات".