أكّد رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب ​أسعد حردان​، خلال استقباله وزير الدفاع ​الياس بو صعب​، في دارته في راشيا الفخار، ان " بو صعب هنا بعقله ووجدانه، وقد شرفنا اليوم بزيارة شملت المناطق الجنوبية المحاذية ل​فلسطين المحتلة​، للاطلاع على الأوضاع، واستطلاع الرأي العام الشعبي، بدءاً من مواقع ​اليونيفل​ و​الجيش اللبناني​، نغتنمها مناسبة لنوجه من خلاله تحية كبيرة للجيش اللبناني، جيشنا الوطني، قائداً وضباطا وافرادا، وكلنا ثقة بان هذا الجيش يمتلك الارادة والتصميم للدفاع عن لبنان وعن ​جنوب لبنان​ على وجه الخصوص."
وأضاف حردان، ان " نحن في هذه المنطقة عانينا على مدى ربع قرن من غياب الدولة، حين كانت هذه المنطقة مخطوفة ومحتلة من قبل العدو، ولكن بصمود الناس هنا، وبمساهمة ​المقاومة​ كل المقاومة، والجيش اللبناني، وبالاحتضان الشعبي للجيش والمقاومة تأسست وترسخت ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وبات الجنوبيون من كفرشوبا وشبعا حتى الناقورة يعيشون باطمئنان، لأن هذه الثلاثية الذهبية هي الحامي الحقيقي للبنان. لذلك نحن نعبر عن اعتزازنا بالجيش والمقاومة على الدور والمهام، ونفتخر بأهلنا وأبناء شعبنا الذين من خلال التفافهم حول جيشهم ومقاومتهم. "
وتوقف حردان عند الكلام عن ​الوضع المالي​ في البلد وما يترتب عليه، مشيرا الى ان "حرام أن يلامس هذا الوضع الجيش اللبناني في مخصصاته وحاجاته التقنية. نحن نريد دولة قوية قادرة، وجيشاً قوياً فاعلاً وقادراَ، ولذلك فان الدولة مسؤولة عن توفير كل الدعم للجيش اللبناني، لأنها من متطلبات الدفاع عن لبنان وعن جنوبه، ونقولها بصراحة، إن سقط جنوب لبنان لا سمح الله، سقط كل لبنان." وتطرق حردان إلى حاجات المنطقة الانمائية مشددا على "ان هذه المنطقة قوية بأهلها وجيشها ومقاومتها، وقوة هذه المنطقة بصمودها، والصمود هنا، يحمي لبنان من خطر العدوان والاحتلال. وكنا نتحدث اليوم مع رؤساء البلديات والفاعليات عن الأولويات والحاجات الانمائية لهذه المنطقة. ونحن نرى أنه وبعد ربع قرن من الاحتلال كان لا بد أن تضع الدولة هذه المنطقة على رأس سلم الأولويات في الاهتمام والانماء والرعاية، ولكن للأسف هذه المنطقة لم تنصف، ولذلك نحمّل معالي الوزير أبو صعب ووزراء الجنوب، أمانة حمل هموم هذه المنطقة وانصافها، لأننا أخذنا وأهلنا هنا خيار الصمود، وإنّ تعزيز هذا الصمود وإحتضان الجنوب هو من مسؤوليات الدولة.
ونوّه حردان بمواقف أبو صعب التي اعلنها قبل وخلال زيارته للجنوب، والتي أكد فيها على عناصر قوة لبنان، وعلى الارادة الوطنية، والموقف الحاسم بالدفاع عن لبنان وسيادته. مؤكدا ان "مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية والغجر والكثير من النقاط اللبنانية التي لا تزال تحت الاحتلال، هي حق للبنان، واللبنانيون متمسكون بهذا الحق وسينتزعونه من يد العدو "الاسرائيلي" الغاصب."
وخلال كلمته، لفت حردان إلى أن تعرض أشجار الزيتون في المنطقة للمرض هو محل متابعة، وقد أثرنا هذا الأمر في ​المجلس النيابي​ ومع العديد من المعنيين، وسيظل هذا الأمر قيد المتابعة حتى ايجاد الحل الذي يحمي مواسم المزارعين.