أكد لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية ال​لبنان​ية، في بيان بعد اجتماعه في مركز ​الحزب السوري القومي الاجتماعي​، أنه "تم التأكيد على ضرورة الإسراع في إنجاز ​الموازنة​ لتسيير عجلة ​الاقتصاد​، على أن تتضمن إجراءات إصلاحية جدية تمنع السرقة والهدر من مالية الدولة من خلال اعتماد الشفافية في طرح دفاتر الشروط للمشاريع التي يحتاجها لبنان للنهوض بالوضع المتردي، والذي وصل إلى حدود الانهيار".

وشدد اللقاء على "أن أي إصلاح لن يُكتب له النجاح إذا لم يأخذ في الاعتبار حماية الطبقة الفقيرة وتأمين التقديمات الاجتماعية لها، من خلال فرض ضرائب تصاعدية مباشرة تطال أصحاب الثروات الكبيرة"، مستغربا "الحديث الذي يجري تداوله في وسائل الإعلام عن عدم فرض ضرائب على ​المصارف​، في الوقت الذي كانت فيه السياسات المالية للحكومات المتعاقبة تفصّل على قياس أصحاب المصارف، والتي أدت إلى جني أرباح هائلة على حساب الشعب والدولة في آن".
وحذر من "استهداف ذوي الدخل المحدود سواء من خلال فرض ضرائب جديدة تطالهم أو من خلال رفع ​سعر البنزين​ أو تخفيض التقديمات الاجتماعية على اختلافها، ويطالب ب​سياسة​ ضريبية تلحظ العدالة الاجتماعية من خلال الضريبة التصاعدية، إضافة إلى استعادة الدولة للأملاك البحرية واستثمارها لصالح الخزينة العامة".
كما ندد "بالجريمة الإرهابية المروعة التي ارتكبتها السلطات ​السعودية​ من خلال الإعدام الجماعي لمجموعة من الأبرياء، ذنبهم الوحيد أنهم طالبوا ببعض حقوقهم البديهية كمواطنين، متهمة إياهم بالإرهاب، في الوقت الذي تقوم فيه السعودية بدعم ورعاية ​الجماعات الإرهابية​ والتكفيرية وتشن حرباً إجرامية على الشعب اليمني المظلوم"، معتبراً أن "هذه الجريمة جاءت لتعبر عن الغضب السعودي على فشل سياستها لتطويع دول المنطقة، إضافة إلى محاولتها المتجددة في تفجير الصراعات المذهبية من خلال استهدافها لمجموعة تنتمي إلى طائفة محددة".
وشدد اللقاء على أن "الدماء البريئة التي سقطت بفعل الإجرام السعودي لن تضيع هباء، وإنما ستؤسس لوعي جديد وثورة إنسانية تقتلع كل الحكام الظالمين وتقضي على إجرامهم وجبروتهم".
كما عبر عن "التضامن والمواساة للشعب الأرمني في الذكرى السنوية للمجازر التي تعرض لها على أيدي العثمانيين والتي أدت إلى إبادة جماعية، تركت أثراً عميقاً في وعي الشعوب المظلومة"، مشدداً على أن "عدم الاعتراف بهذه المجازر والاعتذار عنها ساهم إلى حد كبير في تعزيز ثقافة القتل الجماعي، وصولاً إلى إنشاء تنظيمات إرهابية ودعمها تنفيذاً لأجندات سياسية، على حساب كرامة الشعوب في العيش الحر والكريم".