أكد الأمين العام لـ "​التنظيم الشعبي الناصري​" النائب ​أسامة سعد​ أن "قوى الاستعمار بزعامة ​الولايات المتحدة الأميركية​ تصعد عدوانها ضد شعوب ​العالم​، من كوبا وفنزويلا إلى بلادنا العربية وسائر البلدان، وغايتها واحدة في كل مكان، الاحتلال والهيمنة ونهب خيرات الشعوب. وإن الحلف الاستعماري الصهيوني، ومعه أتباعه من الأنظمة والقوى العربية الرجعية، يمارسون كل أشكال الضغوط والتهديد والعدوان على شعوبنا من أجل تنفيذ صفقة القرن وتصفية القضية ال​فلسطين​ية وابتلاع كل فلسطين وفرض السيطرة والهيمنة الأميركية والصهيونية على البلاد العربية وفرض استمرار أنظمة التبعية والاستبداد و​الفساد​".

وشدد على أن "الشهداء قدموا أرواحهم من أجل تحرير الوطن من الاحتلال وتحرير المواطن من الاستغلال، إلا أن الذين أمسكوا بالسلطة في ​لبنان​ قد عاثوا في الأرض فسادا وقادوا البلاد إلى الانهيار الاقتصادي والمالي، وحملوا الدولة والناس ما يزيد عن 80 مليار ​دولار​ من الديون ذهبت بمعظمها إلى جيوب جماعات السلطة وخزائن ​المصارف​ وحسابات المضاربين والمحتكرين. ولم يحصل المواطنون إلا على ​البطالة​، وإلا على تراجع مستوى المعيشة وتردي أوضاع ​الكهرباء​ و​المياه​ وكل الخدمات. واليوم تريد السلطة، وبكل وقاحة، تحميل الفقراء وذوي الدخل المحدود تبعات الأزمة, من فرض المزيد من ​الضرائب​، إلى خفض الرواتب و​الأجور​ والاقتطاع من التقديمات الصحية والاجتماعية الهزيلة أصلا".
ولفت سعد إلى أن "السلطة تتناسى أنها مع حلفائها من مافيات المال، إنما تتحمل المسؤولية الكاملة عما وصلت إليه البلاد، وتصر على جعل لبنان يواصل لحس المبرد من خلال الديون الجديدة التي أقرها مؤتمر "سيدر". والسلطة تقبل بانتهاك سيادة لبنان من خلال إخضاع المؤسسات اللبنانية للاشراف والرقابة من قبل دول وشركات ومصارف أجنبية. كما أن هذه السلطة تفتح المجال أمام القوى الاستعمارية للتدخل في الشؤون اللبنانية الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وتعمل على تعبيد الطريق أمام ال​سياسة​ الأميركية الهادفة إلى فرض الهيمنة على لبنان من خلال الحصار والتضييق المالي والاقتصادي".
ورأى أن "السلطة تريد الاستيلاء أيضا على هذه الديون الجديدة. كما تريد إعفاء نفسها من المسؤولية وإعفاء المصارف ومافيات المال والسلب والنهب من تحمل أي أعباء، لكن أبناء ​الشعب اللبناني​ من محدودي الدخل غير قادرين على تحمل المزيد من الأعباء، بعد أن باتوا في أسوأ حال نتيجة أزمة الركود والبطالة، وبدأوا بالتحرك في الشارع، محملين السلطة مسؤولية الأزمة، ومطالبين بأن يتحمل تبعاتها أولئك الذين راكموا الثروات على امتداد أكثر من عشرين سنة على حساب المال العام وحساب تعب الناس".
وأعلن "أننا في التنظيم الشعبي الناصري، وفي ​الحراك الشعبي​ للانقاذ، تحركنا في السابق، وسنتحرك من أجل إنقاذ لبنان واللبنانيين من الأزمة وخطر الانهيار. وطرحنا خطة مالية واقتصادية علمية وموضوعية للانقاذ ترتكز على العدالة في توزيع أعباء الخروج من الازمة، وعلى تحميل تبعاتها لأولئك القادرين على حملها، لا لأبناء الفئات الشعبية وذوي الدخل المحدود".
ودعا سعج كل اللبنانيين إلى "التحرك في مواجهة سياسات السلطة التي تؤدي إلى الانهيار والتجويع والإفقار"، مؤكدا "أننا ندعو الجميع، ومن كل المناطق و​الطوائف​ والانتماءات، للتوجه إلى الشارع والمشاركة في الحراك الشعبي من اجل فرض برنامج الإنقاذ. فإلى التحرك يا مناضلي التنظيم الشعبي الناصري، إلى الشارع دفاعا عن لقمة عيش الفقراء ومحدودي الدخل، إلى الشارع من أجل حياة الناس وكرامتهم، إلى الشارع لتنظيم الاعتصامات والتظاهرات، إلى الشارع كتفا إلى كتف مع ​العمال​ والمعلمين، ومع المتقاعدين المدنيين والعسكريين، ومع ​الشباب​ و​الطلاب​ والمتعطلين عن العمل، ومع كل أبناء الشعب في صيدا و​الجنوب​ وكل لبنان".