أفاد مراسل "​النشرة​" في صيدا بأن توتر الامني في مخيم ​عين الحلوة​ بلغ ذروته بعد اغتيال احد عناصر الامن الوطني الفلسطيني محمد خليل الملقب "ابو الكل" في "حي حطين"، وسط حبس للانفاس وحركة نزوح جزئية من بعض مناطق المخيم الجنوبي والتحتاني، واصرار "فتحاوي" على تسليم قاتل "ابو الكل" والا فان الاتجاه يميل الى عملية عسكرية.
وعلمت "النشرة" ان "​القوى الاسلامية​" وتحالف القوى الفلسطيني بدأوا اتصالات سياسية كثيفة مع القوى ال​لبنان​ية للتدخل، حيث جرت اتصالات مع النائبين ​بهية الحريري​ و​اسامة سعد​ ورئيس ​الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة​ ​الشيخ ماهر حمود​.
ميدانيا، اكدت ​مصادر فلسطينية​، ان حركة "فتح" استقدمت مقاتلين من خارج عين الحلوة وقد جرى نشرهم وتموضعهم في مواقع مختلفة تحسبا لأي طارىء.
سياسيا، أكد قائد "القوة المشتركة" العقيد بسّام السعد، بأنَّ اجتماعًا عُقِد مع لجنتي حطين ولوبية في مخيَّم عين الحلوة مساء اليوم، مشيراً إلى أنه "لقد تمَّ إبلاغهم خلال الاجتماع بضرورة التسليم الفوري لمنفِّذ عملية اغتيال الشهيد محمد خليل"، قائلا "لا خيار أمامنا سوى تسليم القاتل، وإن لم يتم ذلك فسنضطّر إلى مداهمة المنطقة التي يختبئ فيها واعتقاله بالقوّة"، مؤكدا أنَّ التواصل مستمر مع حركة "فتح" وقوات "الأمن الوطني الفلسطيني، ونحنُ بانتظار ساعة الصفر لتسليم القاتل وتجنيب أهلنا في المخيّم خطر هذه المجموعات".
بالمقابل، عقدت القوى الاسلامية لقاءً طارئاً في مسجد "النور" لبحث الوضع الامني وأدانت القوى الاسلامية هذه الحادثة الجبانة وتؤكد وتدعم المطالبة بتسليم الفاعلين الى الجهات الامنية، مناشدة الامن الوطني و​حركة فتح​ السباقين في الحرص على أمن وسلامة شعبنا في المخيمات الى عدم معاقبة حي بكامله نتيجة افعال قام بها فرد تكون نتائجها كارثية على اهلنا ومخيمنا.
وعقد تحالف ​القوى الفلسطينية​ اجتماعا طارئاً في مكتب الشهيد ابو هنود" التابع لحركة "حماس"، مؤكدا في بيان ادانة عملية اغتيال ابو الكل وتطالب بتسليم الجناة الى الجهات الامنية المختصة ونتقدم بتعازينا الحارة الى الامن الوطني وحركة فتح وانطلاقا من روح المسؤولية والحفاظ على اهلنا وشعبنا وحيث ان الاخوة في حركة فتح والامن الوطني هم من اول الحريصين على الامن والسلامة لشعبنا، فاننا نناشدهم عدم شمول اي اجراء لحي بكاملة نتيجة فعل اجرامي قام به شخص موتور وتكون النتائج كارثية هذا وقد تم عدة اتصالات مع الفاعليات السياسية اللبنانية للمساعدة في تطويق ذيول الحادث الاليم.
هذا وأكد قائد قوات "الأمن الوطني الفلسطيني" في لبنان ​اللواء صبحي أبو عرب​ أنه "لن يهدأ لنا بال ولن يغمض لنا جفن حتى يُسلَّم مُنفِّذ عملية اغتيال "أبو الكل" إلى ​القضاء اللبناني​ المختص كي تتَّخِذ العدالة مجراها"، مؤكدا أنَّ "​قوات الأمن​ الوطني الفلسطيني" مستمرة بتعزيز قواتها واستنفارها العام في مخيَّم عين الحلوة حتّى يتم تسليم القاتل"، مشددا على أن "حركة "فتح" حريصة على أمن المخيّم وسلامة أهله وخاصة في حي "حطين"، إنَّ قرار الحسم العسكري آخر خياراتنا، ولكن إذا اضطرنا الأمر فإنَّ قواتنا مستعدة لإلقاء القبض عليه"، متوجها لأبناء شعبنا بالتأكيد على أنَّ القاتل يتَّخِذ من المواطنين والأحياء الآمنة في حي حطين مخبأً يتوارى فيه، ويجب تسليمه إلى ​الدولة اللبنانية​ بشكل عاجل.