يعمل "المستعان بهم" في ​التعليم الرسمي​ بلا عقود منذ العام 2015. التعاقد مع هؤلاء بدأ مؤقتاً "بهدف انتظام سير الدراسة"، إلا أن عددهم اليوم تضاعف الى 3337 أستاذاً ومدرساً، تبلغ كلفتهم 21 مليار ليرة.

وذكرت "​الاخبار​" انه في الواقع، يتنامى التعاقد، على اختلاف تسمياته، على حساب فائض الأعمال الإدارية لا سيما النظار ومئات "المرضى" الذين لا يزاولون التعليم، وأحياناً ب​تقارير​ طبية مزوّرة، والخروق "الفاقعة" للأنصبة الأسبوعية التي يحددها القانون والتي تراوح بين 14 ساعة و20 ساعة للمرحلة الثانوية، وبين17 و24 للمرحلة المتوسطة وبين 19 و27 ساعة للمرحلة الابتدائية. في بعض الحالات لا تتجاوز ساعات التعليم لبعض أساتذة الملاك 5 ساعات أسبوعياً، لا سيما في بعض ​المدارس​ التي يبلغ فيها عدد الأساتذة ضعفي عدد ​الطلاب​.
في السنوات الثلاث الأخيرة، لم يقر ​مجلس الوزراء​ أي عقد جديد مع أي أستاذ في التعليم الرسمي بناءً على رأي ​مجلس الخدمة المدنية​، في حين أن ​تقرير​ التفتيش يظهر أنّ عدد "المستعان بهم" ارتفع من 1899 أستاذاً في عام 2015 - 2016 إلى 3337 أستاذاً ومدرساً في عام 2017 - 2018، أي بزيادة 1438 متعاقداً جديداً. وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا التعاقد في الثانويات والمدارس نحو 21 مليار ليرة. ويشرح التقرير أن 62.3% من المدارس (614 مدرسة) شهدت تعاقداً مع 2338 مدرساً بكلفة تبلغ نحو 15,5 مليار ليرة، فيما استعانت 91.1% من الثانويات (246 ثانوية) بـ999 أستاذاً بكلفة 5,6 مليارات ليرة.

وتفيد المستندات الواردة إلى التفتيش من المناطق التربوية ومديرية ​التعليم الثانوي​ بتعدد الجهات الإدارية التي منحت الموافقة على هذا التعاقد. ففي حين اقترن ذلك في الثانويات بموافقة الوزير منفرداً، تنوعت الجهات في التعليم الأساسي. فبعضها ارتبط بموافقة الوزير وبعضها الآخر بموافقة المدير العام للتربية أو المناطق التربوية، فيما لم يشر في كثير من الأحيان إلى الجهة التي وافقت على التعاقد.
أما في شأن المستحقات المالية، فقد أشير إلى أن مستحقات هذا التعاقد في المرحلة الثانوية جرى تأمينها من حساب مشاريع التعاون مع ​اليونيسيف​. أما في مدارس التعليم الأساسي فقد كان القسم الأكبر منها على عاتق الجهات الدولية المانحة، فيما تولت صناديق المدارس ومجالس الأهل تسديدها في عدد من المدارس.
وفي الاستنتاجات التي يوردها التقرير أنّ التعاقد تحت مسمى "مستعان بهم" يخالف القوانين وأحكاماً تتعلق بالتعاقد، وأنّ إثبات مدى الحاجة إلى خدمة هؤلاء لا يمكن أن يتم بمعزل عن دراسة حاجات المدارس وأوضاع أفراد الهيئة التعليمية بالملاك وفقاً للأنظمة النافذة، وأن كل تعاقد يتعذر تأمينه بالملاك، يعد هدراً للموارد المالية المتاحة أياً كان مصدرها: جهات مانحة وصناديق المدارس أو مجالس الأهل.