هيئة التنسيق حملت ​الحكومة​ والمسؤولين مسؤولية عدم إنهاء ​العام الدراسي​ وإقفال الإدارات العامة إذا فكروا بالمساس بالحقوق
أكّدت ​هيئة التنسيق النقابية​ أن "بالرغم من التصريحات التي أدلى بها أكثر من مسؤول، والتي هدفت إلى تطمين الفئات المتوسطة ذات الدخل المحدود بأن أي تدابير تقشفية في ​الموازنة​ لن تطاول هذه الفئات، ولا تراجع عن مشروع ​سلسلة الرتب والرواتب​، فإن غموضًا ما زال قائمًا مما يدفعنا الى تأكيد موقفنا الثابت في الدفاع عن كامل مكتسباتنا كأساتذة ومعلمين في الرسمي والخاص وموظفي ​القطاع العام​ وفي مقدمها سلسلة الرتب والرواتب والتقديمات الإجتماعية الخاصة بنا وعدم المساس بالمعاش التقاعدي والمطالبة بإنشاء الصندوق المستقل بالمتقاعد، وإننا إذ نذكر بهذه الحقوق"، مؤكدة "استعدادنا للمواجهة إذا تم الانقضاض في مشروع الموازنة عن أي حق أو مكسب حققناه".

ودعت الهيئة، خلال اجتماع عقدته للبحث في آخر مستجدات ​النقاش​ في ​مجلس الوزراء​ لمشروع الموازنة للعام، "مجلس الوزراء الى الإقلاع عن التفتيش على الأموال في جيوب الفقراء ومحدودي الدخل وخصوصًا المعلمين والأساتذة والموظفين والمتقاعدين"، مشيرة إلى أن "النسبة العامة من كلفة السلسلة لقطاع التعليم وموظفي الإدارة العامة لا تتعدى 23,15 في المئة، أي ما يعادل 350 مليار ليرة سنويًا، مع العلم أن نسبة الزيادة على الراتب في السلسلة لا تتعدى 72 في المئة للقطاع التعليمي من أصل 120 في المئة، والذي حصل عليها باقي القطاعات"، موضحة أنه "لا توجد أي تقديمات ولا حوافز أخرى إضافية على الراتب".

ورأت الهيئة أن "الأجدى والأكثر عدالة هو "التصدي للفساد المستشري في مؤسسات الدولة"، لافتة إلى أن "مكافحة ​الفساد​ تبدأ بإعادة الأموال المنهوبة وغير ذلك يكون الفساد بعينه"، بالاضافة إلى "خفض فوائد ​الدين العام​ الذي هو بغالبيته دين للمصارف، مع الحفاظ على قيمة ​الليرة اللبنانية​، ومكافحة التهرب الضريبي، وفرض ضريبة تصاعدية على أرباح الشركات والمؤسسات المالية الكبرى"، فضلًا عن "ضبط واردات الدولة في المرفأ والمطار ومنع التهريب ومن ​الأملاك البحرية​ والأملاك العامة، والمقدرة سنويًا بمليارات الدولارات".

وشدّدت الهيئة على "ضرورة تنفيذ مندرجات القانون 46 على الأساتذة والمعلمين المتقاعدين من ​التعليم الرسمي​ وجميع أفراد الهيئة التعليمية في ​المدارس الخاصة​ والذي مرت سنتان ونصف سنة على صدوره، عملًا بوحدة التشريع، إذ لا يجوز أن تتمرد العديد من مؤسسات التعليم الخاص على القانون، بل عليها تطبيقه لا التهرب منه".

وأشارت إلى أن "الأساتذة والمعلمين والموظفين والمتقاعدين لن يكونوا لقمة سائغة، ولن يكونوا الحلقة الأضعف، فالساحات تشهد على تحركاتهم المطلبية التي كفلها الدستور ومنظمات حقوق الإنسان ولا داعي الى تذكيرنا بالمادة 15 من المرسوم الإشتراعي 112، ونأمل أن تكون التصريحات التي تصدر عن بعض المسؤولين والتي تطمئن بأن لا مساس بالسلسلة، والتقديمات الاجتماعية صادقة وغير مخادعة، فالشارع ليس في حاجة إلى التعبئة بعدما وصل إلى مسامع الجميع ما يحاك وما يدبر إذا كان صحيحًا، فإن البلد مقبل على ثورة اجتماعية، فالإضرابات لم تعد تنفع وموعدنا سيكون في الشوارع والساحات بما في ذلك عدم إنهاء العام الدراسي وإقفال الإدارات العامة، عندئذ لن تعد تنفع الوعود والشعارات الفارغة وستؤدي حتمًا إلى إنهيار الهيكل على رأس الجميع".