اكّد رئيس الاتحاد العمالي العام ​بشارة الأسمر​ ان "تذرّع المسؤولين بموضوع الاشهر الاضافية للموظفين والمعاشات العالية لا تجيز لهم المس بأساس الراتب"، كاشفا عن "اقتراح قدمه للمسؤولين وهو أن يعمل بنظام الضريبة على الشطور والضريبة التصاعدية لا بالمس بأساس الراتب والتعويضات" ، وإذ شدد على ان" هذه الضريبة يجب ان تفرض ليس فقط على الافراد بل ايضا على الشركات"، لفت الى ان "الضريبة قبل العام 1992 كانت عالية ثم خفضت، مطالبا بضريبة موحدة على الشطور وليس على اساس الراتب اي كل ما ارتفع الراتب كلّ ما تصاعدت الضريبة عليه،" سائلا: "هل يجوز ان تبلغ اليوم الضريبة على الشركات 17 بالمئة فقط؟"
واعتبر الاسمر في حديث تلفزيوني، ان "بدل ان تتلهى ​الحكومة​ وتضيع كل هذا الوقت، بالبحث عن ايرادات منن الرواتب والمتعاقدين، فلتنظر الى الاملاك البحرية والشركات الكبرى و​المصارف​، التي تحصّل لها إيرادات أعلى بكثير، من تلك الناتجة عن الرواتب، في حين لا يتم ذكر ​المرامل والكسارات​ والمعامل الذين اوصلوا ​لبنان​ الى الكارثة البيئية التي نمر بها، في حين ان يمكن اذا اعطيت الامكانات لجهاز الجمارك، ان يحصّل عائدات كبيرة للخزينة،" واشار الى ان "يجب ان توفّر الحكومة اجهزة كشف للجهاز، لينجح في احباط عمليات التهرب الجمركي، ومدّه بالعديد، كما ان ​سياسة​ اغراق السوق المتبعة، تضرب ​الصناعة​ اللبنانية ولا بنود في ​الموازنة​ تحمي الصناعة، اذا يمكن ان تفرض ضرائب على كل بضاعة مستوردة يصنعها لبنان، لتقوية القطاع الصناعي، ولكن على ان تقفل قبل ذلك كل المعابر غير الشرعية التي تبلغ 130 معبرا تهرب من خلالها البضائع، في حين يجب ان ترفع الضريبة على الكماليات ".
ورأى الاسمر ان "شركاء السلطة من اصحاب الوكالات زائد اصحاب المصارف بدعم من السياسيين يديرون البلد، ويحمون مصالح المتمولين الذين بات يشغل 70 منهم مقاعد ​المجلس النيابي​ في حين نفتقد الى المشرعين في المجلس"، مؤكدا ان "المصارف التي ربحت المليارات وتدين لها الدولة بـ 40 بالمئة من نسبة ​الدين العام​، عليها ان تساهم اكثر من غيرها في سد ​العجز​ لانها ربحت ملياري دولار كل سنة نتيجة الهندسات المالية، ومن يربح اكثر يجب ان يضحي اكثر."
وشدّد الاسمر على ان "لا استثمارات في السوق اللبناني وهو اسوأ وضع يمكن ان نصل اليه، وهذا الوضع يحصل بسبب سياسة ​مصرف لبنان​ منع شراء الدولار للحفاظ على ثبات الليرة، ما أدى الى تجميد ​الوضع الاقتصادي​، وكل هذا الثمن ندفعه لنقول بالمحصلة ان العملة بألف خير، اما النمو الاقتصادي يلامس الصفر، في حين ان هذا النمو هو الذي يحمي العملة وليس ​الذهب​ المخبأ في مصرف لبنان"، طارحاً أسئلة "حول موجودات المصرف من ذهب وعمولات أجنبية، وكيف يتصرف بها".