تعدّ تسوية المخالفات على الأملاك العامة البحريّة جزءًا أساسياً من الإيرادات التي يمكن للدولة أن تحصّلها فتزيد مدخولها عبر تسوية المخالفين لأوضاعهم...

عملياً نشر القانون رقم 64 الذي يتعلق بتعديل وإستحداث بعض ​الضرائب​ والرسوم بتاريخ 26/10/2017، والذي يشمل معالجة التعدّيات الحاصلة على الاملاك العامة البحريّة قبل تاريخ 01/01/1994، وقد حدّد القانون قيمة الغرامات السنويّة الواجب تسديدها وفقاً لطبيعة المخالفة وبحسب حالة كلّ منها، ويتضمّن القانون أيضاً مهلة زمنية محدّدة لا تتعدى ثلاثة أشهر معطاة للمخالف من تاريخ نشر القانون في 26/10/2017 لطلب ومعالجة وضعه والسماح له بالإشغال الموقت. هنا يشرح مدير عام النقل البرّي ​عبد الحفيظ القيسي​ أن "مهلة ثلاثة أشهر المعطاة للمخالفين كانت تنتهي في 25/01/2018، وقد تم تقديم 227 طلب تسوية أوضاع المخالفين من أصل 1068 مخالفة على الشاطئ البحري".
يلفت عبد الحفيظ القيسي الى أنه "وفي 30 نيسان 2019 صدر في ​الجريدة الرسمية​ قانون جديد مدّد المهلة ستة أشهر للذي لم يتقدّم بطلب لتسوية أوضاعه في الفترة الزمنية السابقة"، مشدّدا على أنّ "من لا يتقدّم بتسوية أوضاعه هذه المرّة سيدفع الغرامة الماليّة "مضروبة" بثلاثة أضعاف مع الوصول الى حدّ إزالة المخالفة".
"من أصل 227 ملفاً تم تقديمهم الى وزارة النقل لتسوية الأوضاع على الأملاك العامة البحريّة درسنا 191 ملفاً". هذا ما يؤكده القيسي، لافتاً الى أننا "وضعنا قيمة الغرامات المتوجّبة على كلّ فرد منهم تبعاً للشطور التي حددت في القانون رقم 64"، مشيراً الى أن "العدد الكبير من المخالفين طلبوا تقسيط المبلغ المترتّب عليهم على خمس سنوات، من هنا رفعنا الى وزارة الماليّة الطلب وهي عليها أن تضع برنامج الدفع لنستوفي كل المبالغ المتوجبة"، مضيفاً: "أما بالنسبة الى 36 مخالفة متبقية من أصل 227 فإن هناك نقصاً بالمستندات وقد أرسلنا اليهم ما نحتاجه من أوراق بإنتظار أن يعودوا ويتقدموا بما نقص حتى نعود وندرس الملفّ ونحدد الغرامة المتوجبة".
"144 مليار ليرة لبنانية هي قيمة الغرامات لتسوية أوضاع 191 مخالفة على الأملاك البحريّة". وهنا يشير القيسي الى أن "قسماً من مرتكبي المخالفات بدأ بالدفع والقسم الآخر ننتظر أن يدفع"، لافتا الى أن "الغرامة الماليّة تساوي الرسم x بنسبة المضاعفة المحددة في الشطور الواردة في القانون وذلك وفقاً لطبيعة المخالفة"، مضيفاً: "في حال إستوفينا كامل قيمة الغرامة المالية لـ1068 مخالفة التي تقدمت فإنّه سيدخل الى خزينة الدولة حوالي 650 مليار ليرة لبنانية".
إذاً، ورغم البدء بدفع الغرامات لتسوية المخالفات على الأملاك العامة البحريّة وذلك من العام 1994، يبقى السؤال: "هل ستتمكّن الدولة من إستيفاء كامل أموالها في موضوع الأملاك البحريّة، وماذا عن المخالفات على الأملاك العامة البحريّة قبل 1994"؟.