شدد نائب رئيس المجلس التنفيذي في "​حزب الله​" الشيخ علي دعموش على أن "الصراع في المنطقة لا يزال دائرا بين مشروعين كبيرين: الأول: قاعدته المركزية ​الولايات المتحدة​ والكيان الصهيوني والأنظمة التابعة لهما في ​الخليج​. والثاني: مشروع ​المقاومة​ وقاعدته المركزية ​الجمهورية​ الإسلامية في ​ايران​ وحلفاؤها من دول وحركات مقاومة".
وأوضح دعموش خلال خطبة الجمعة أن "الحروب التي شنتها ​أميركا​ وإسرائيل في المنطقة ولا سيما الحرب على ​لبنان​ في تموز 2006 والحرب على ​سوريا​ كانت تستهدف بالدرجة الأولى وعلى نحو استراتيجي احتواء مشروع المقاومة ومحاصرة ايران والمقاومة وضرب بنيتها ومرتكزات القوة لديها تمهيداً لتصفيتها و​القضاء​ عليها لمصلحة المشروع الأميركي في المنطقة ، إلا أن الذي جرى هو عكس اتجاه النتائج الذي كان يريدها الأمريكي والإسرائيلي، حيث تمكن محور المقاومة من احتواء هذه الاعتداءات وإفشالها من خلال إفشال أهدافها العسكرية والسياسية".
واعتبر ان "محورالمقاومة استطاع إعاقة المشروع الاميركي في المنطقة وافشاله في سوريا ولذلك تحاول ​اميركا​ من خلال التصعيد بوجه ايران قلب موازين الصراع واسترجاع زمام المبادرة وإيقاف مسلسل هزائمها في المنطقة والدفع باتجاه الحرب على ​القاعدة​ الاساسية لمحور المقاومة وهو ايران".
واشار الى أن "أميركا تمارس اليوم أعلى درجات الغطرسة والبلطجة في المنطقة وتحشد عسكرياً وتصّعد من حال التوتر القائمة ، وتدفع بالمنطقة إلى حافة الهاوية"، مشددا على ان "الهدف من التصعيد هو الضغط على ​إيران​ حتى تأتي إلى طاولة المفاوضات ضعيفة وذليلة وهذا ما لا يمكن أن يحصل، فالكرامة الوطنية التي يتمسّك بها الإيرانيون تأبى أن يخضعوا للإبتزاز الأميركي والبلطجة التي يمارسها في المنطقة، وقد أعلنت إيران أنها لن تتفاوض تحت الضغوط والتهديد والعقوبات والحشود العسكرية ولن تفاوض على حقوقها وثولبتها وهذا ما عبر عنه الامام القائد (دام ظله) الذي اعتبر ان التفاوض مع ادارة ترامب سما قاتلا".
وأكد أن "إيران مصممة على مواجهة الغطرسة الأميركية بالصمود والثبات والصبر والإستعداد للمواجهة، فإيران لم تقف مكتوفة اليدين تجاه التحديات الأمريكية وإنما تظهر بكل ثقة وإطمئنان أعلى درجات الحزم والجاهزية والإقتدار والقوة وموقف الند للند والقوة مقابل القوة في مواجهة العدوانية الأميركية"، معتبرا أن "محاولات اخضاع ايران ليست جديدة حيث جرت محاولات سابقة وفشلت واليو كل المحاولات الجديدة لن توصل الى نتيجة وستفشل، لان ايران ليست دولة ضعيفة بل دولة اقليمية كبرى تملك من وسائل القوة ما يجعلها قادرة على مواجهة التحديات التي يفرضها الاعداء عليها".