شدد ​وزير الثقافة​ ​محمد داوود​ داوود على أن "الحاجة باتت ملحة الى وجوب الاستثمار بكل الفرص المتاحة من أجل العمل على اجتراح الحلول وصياغة الرؤى الوطنية الواضحة الموحدة التي تمكن لبنان الخروج من ازماته"، معتبرا ان "الإمعان في ​سياسة​ المناكفات والسجالات والتفنن في إضاعة الفرص وهدر الوقت، هو اغتيال مع سبق الإصرار والترصد للوطن وقتل أحلام ابنائه الذين دفعوا اثمانا باهظة من ارواحهم واموالهم وارزاقهم من اجل قيامة لبنان وطنا نهائيا لجميع ابنائه".
وخلال رعايته الإفطار السنوي لجمعية "كشافة الرسالة الإسلامية" في باحة متوسطة مدرسة العباسية، اشار الى انه "في ظل الوقائع السياسية والأمنية المتسارعة على مساحة الشرق الأوسط من المحيط الى الخليج، علينا كلبنانيين وعلى كل السلطات المكونة لمنظومة الدولة وكل العاملين في الشأن العام من قوى سياسية وهيئات مجتمع مدني وقوى رأي عام، إدراك الحاجة الملحة الى الاستثمار بكل الفرص المتاحة من أجل العمل على اجتراح الحلول وصياغة الرؤى الوطنية الواضحة الموحدة التي تمكن لبنان الخروج من ازماته التي للأسف تستولد من بعضها ازمة تلو الأزمة". أضاف "آن الأوان لكي يدرك الجميع أن التلاقي والحوار هو القدر الذي لا مفر منه لصياغة الحلول ومقاربة كافة القضايا الخلافية، وان الإمعان في سياسة المناكفات والسجالات والتفنن في اضاعة الفرص وهدر الوقت هو اغتيال مع سبق الإصرار والترصد للوطن وقتل أحلام ابنائه الذين دفعوا اثمانا باهظة من ارواحهم واموالهم وارزاقهم من اجل قيامة لبنان وطنا نهائيا لجميع ابنائه".
اضاف داوود "بتنا قاب قوسين او أدنى من الانتهاء من إقرار الموازنة العامة في مجلس الوزراء واحالتها على المجلس النيابي الكريم، نؤكد باسم ​حركة أمل​ حرصنا على حماية حقوق ومكتسبات ذوي الدخل المحدود من موظفي القطاع العام والمتقاعدين والطبقات الفقيرة والمتوسطة، وسنكون رأس الحربة في ​محاربة الفساد​ وإقفال كل منافذ الهدر في المال العام والدفع باتجاه تفعيل عمل المؤسسات الرقابية بما يمكنها من اخذ دورها في الإصلاح ومكافحة الفساد".
وعن القانون الانتخابي الذي قدمته كتلة "التنمية والتحرير"، قال: "نؤكد باسم الكتلة وباسم الحركة أن المدخل الحقيقي لتطوير النظام السياسي باتجاه الحداثة وتعزيز الشراكة الوطنية للجميع في كل ما يصنع حياة الدولة والمجتمع وأن الحجر الزاوية للاصلاح والتغيير، يكون باعتماد قانون للانتخابات النيابية قائم على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة على قاعدة النسبية، وحده هذا القانون يستطيع اخراج لبنان ونقله من بوتقة المذهبية والطائفية والمناطقية الى رحاب المواطنية والمواطنة، وحده هذا القانون يؤمن حق الجميع في المشاركة ويؤمن عدالة التمثيل". واكد انه "يخطىء من يظن ومن يعتقد انه من المبكر فتح النقاش الآن عن القانون الانتخابي، نحن في الكتلة وفي الحركة بدأنا حوارا جديا مع كل القوى السياسية بهدف بلورة رؤية وطنية مشتركة في هذا الإطار".
وعن التهديدات الإسرائيلية، جدد داوود تأكيد "حق لبنان التمسك بكل العناوين التي تحفظ للبنان واللبنانيين حقهم في استخدام كل الوسائل المتاحة للدفاع عن سيادتنا وأرضنا واجوائنا وثرواتنا في البر والبحر، واستكمال تحرير ما تبقى من اراض محتلة في ​مزارع شبعا​ وتلال كفرشوبا والشطر الشمالي من قرية الغجر، وفي مقدمة هذه العناوين التمسك بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة كمعادلة تمثل حاجة وطنية وحيدة في مواجهة اسرائيل وعدوانيتها وأطماعها".