اشار وزير الإقتصاد السابق ​رائد خوري​ الى أن "هدف الورقة التي تقدم بها وزير الخارجية والمغتربين ​جبران باسيل​ والتي تتضمن بعض التعديلات في ​الموازنة​، هو ادخال مواد اصلاحيّة عليها تكون مفيدة للإقتصاد لأنها جزء أساسي منه".
وفي حديث لـ"النشرة"، أكد خوري أن "طموحنا ليس هذه الموازنة بالشكل التي قُدّمت به، وما طرحه باسيل هو محاولة "لاستلحاق" انفسنا قبل فوات الأوان"، مشيراً إلى أن "الموازنة الحقيقية يجب أن تكون جزءاً من رؤية اقتصادية كاملة، إلا أن هذا الموضوع غير موجود في الوقت الراهن"، ولافتا الى أنه "في حال كان الجميع فعلاً يريد إقرار موازنة فعلية قادرة على انقاذ البلد والنهوض به، فيجب وضع رؤية اقتصادية كاملة أولا ومن ثم إقرارها، حينها نكون نبحث فعلياً عن حلول جذرية".

تكبير الإستثمارات


ورأى خوري أن "الحلول لإنقاذ الإقتصاد تكمن في تكبير حجم الاستثمارات في البلد عبر وضع خطة سياحيّة واضحة، والتعاقد مع شركات من أجل أن تنشئ مصانع لها في ​لبنان​ وغيرها من المسائل التي تساعد على النهوض"، مشدداً على "ضرورة إيجاد مداخيل أخرى غير وضع الضرائب على المصارف"، ولافتا الى أن "الدولة إذا كافحت التهرّب الضريبي في مختلف القطاعات تُدخل المليارات الى خزينتها وأبرز الامثلة فارق الضريبة على القيمة المضافة (TVA) والتهرب الجمركي في مختلف القطاعات سواء في المرفأ أو عبر الحدود".
وعن الكلام أن العام 2022 مفصلي على صعيد الإقتصاد، لفت خوري إلى أن "هذه النظرية صحيحة وان اردنا فعلاً أن ننهض من الوضع الإقتصادي السيّء علينا البدء بوضع الخطّة الاقتصادية وإلا نكون نعمل على "كسب الوقت" وتأجيل الإنفجار الكبير".
واعتبر خوري أن "قرار تركيب العدادات للمولدات كان من أبرز القرارات التي تم اتخاذها في الحكومة الماضية، والتجربة اثبتت أن هذا القرار سليم لأنه وفّر على جيوب المواطنين مبالغ كبيرة كانت تدفع عن غير وجه حق".
في سياق آخر، وعن استقالة رئيس ​الاتحاد العمالي العام​ ​بشارة الاسمر​، لفت الى "أنني عندما كنت وزيرا للاقتصاد لم أجدّد عقده في الاهراءات في ​مرفأ بيروت​ لأنه كان يجدّد تلقائياً، وهو أصلا لم يكن يحضر الى الوظيفة ويتقاضى أكثر من ألف دولار شهرياً"، مضيفا أنّ "الفضيحة الاكبر عندما رفع دعوى أمام مجلس شورى الدولة ضد قرار تركيب العدّادات"، وهنا نتساءل "أي مسؤول هذا عن حقوق العمّال يقف ضدد حقوقهم والطبقة الفقيرة"؟.