أكد عضو كتلة "الوسط المستقل" النائب ​نقولا نحاس​ أن "​لبنان​ يمر في أدق وأصعب مراحله، حيث نواجه تحديات كبيرة على الأصعدة كافة"، مشيراً إلى أن "هذه الفترة هي زمن الاستحقاقات والقرارات الصعبة، زمن لا تصلح فيه أنصاف الحلول ولا الإجراءات المتجزأة، كما الخطابات التعبوية والشعبوية، فنحن نشهد نهاية حقبة أهدرنا فيها الكثير من مقدراتنا وأضعنا فرصا كثيرة لإرساء نهوض حقيقي مستدام، وقد آن الأوان أن نتعلم من دروس هذه الحقبة لكي نتمكن من أن نجذر أولادنا في أرضهم وبين أهلهم".
وخلال إقامته إفطارا رمضانيا على شرف عدد من أبناء ​طرابلس​ و​الميناء​، أوضح نحاس أنه "لقد وضع ​اتفاق الطائف​ لقيام الدولة الحقيقية غير المذهبية وغير الطائفية عبر مراحل واضحة المعالم، إذ إنه اتفاق أسس لدولة المواطنة، دولة القانون، دولة المحاسبة، دولة تلتزم وتنفذ ما تخطط له وتعد به، دولة المؤسسات الفاعلة النزيهة، لا دولة تسلط ال​سياسة​ على المؤسسات. لكن ما هو حاصل اليوم، هو الخروج عن الطائف، الخروج نحو دولة المتاريس المذهبية، دولة ​المحاصصة​، دولة الزبائنية السياسية بأبشع مظاهرها. و​الفساد​ هو النتيجة الأساسية لهذا التشوه والانحلال في العمل السياسي".
وأشار الى "أننا نحن اليوم في زمن ​الصوم​ الرمضاني الكريم، والصوم هو زمن التلاقي ونحن نلتقي في ​المحبة​ والالفة والانصهار، حيث نلتقي لنؤكد وِحدتنا، على أننا أصحاب رسالة في الإنسانية، رسالة في وحدة التاريخ والمصير، ووحدة في السراء والضراء، إذ هكذا علمتنا هذه المدينة، وهكذا نهلنا من تراثها ومن تاريخها. إنها مدينة الأصالة، مدينة الأجداد، مدينة الجذور ونحن على وفائها باقون".
"