رأى المستشار الاقتصادي للتيار الوطني الحر ​شربل قرداحي​ "ان من المبكر الاحتفال بصدور ​الموازنة​ لان هناك مسار ستتبعه اللجان وصولا الى ​مجلس النواب​"، مشيرا الى ان" ننتظر لنرى هل سيدخل الافرقاء في مزايدات شعبية خلال مناقشة الموازنة في مجلس النواب أم سيلتزموا بما وافقوا عليه في ​الحكومة​".
وهنأ قرداحي في حديث اذاعي، اللبنانيين "بالنهج الجديد الذي ارسيناه في موازنة ال 2019، من خلال تخفيض ​العجز​ ورفع الايرادات، فالنهج السابق لم يعد بالامكان الاستمرار به"، ولفت الى ان "في حال اردنا تشيبه ​الاقتصاد اللبناني​ بالمريض، فهو في خطر والهدف اليوم قبل اي شيئ آخر، اخراج المريض من غرفة العناية الفائقة، قبل ان نلتفت الى قياس ضغطه وفحص مستوى السكري لديه،" مؤكدا ان "صحيح ان ليس هناك استثمارات كبيرة في الموازنة ولكنها ممر الزامي لخفض النفقات الحكومية والعجز الحكومي وفتح الابواب ليسير اقتصادنا نحو النمو التدريجي خلال السنوات المقبلة".
وكشف قرداحي، ان "لم يكن بالامكان الاستمرار بالترقيع، من خلال تمويل الصرف العشوائي والمفرط للدولة، وما حققناه كان خيارنا الوحيد في هذه المرحلة، والذي يجب ان نستمر به في موازنة 2020 ، والا سنذهب الى مشكلة كبيرة باتت معالمها واضحة، إذا ما استمر النهج الاقتصادي السابق،" واضاف ان "أداء الافرقاء خلال مناقشة الموازنة ومن بينهم وزراء ​القوات​ كان جيدا والمناقشات اتسمت بالجدية، ولكن ما كان يدلي به وزراء القوات في الداخل يتكلمون عكسه في الخارج"، مؤكدا "الا يمكن لأحد ان يدافع عن النهج الاقتصادي السابق، اما ما يدلي به القوات في الخارج فمجرد شعارات شعبوية لا نبني عليها،" ، وشدّد على ان "مفعول الاصلاحات سيظهر في التطبيق وسنبدأ نشهد انخفاض بمستوى المخاطر وارتفاع في نسبة ​الفائدة​ وسنرى تدريجيا انخراط القطاعات التي احجمت في السابق عن النشاطا الاقتصادي، بالمشاريع الاستثمارية،" محذرا من ان "عدم الجدية في تطبيق الموازنة لن يكون جيدا لاقتصادنا، وبخاصة عليى الحكومة الالتزام بمكافحة التهرب الضريبي وتطبيق النسب الضريبية وخفض النفقات ووقف التوظيف، وهو مسار اطلقناه ويجب ان نستمر به حتى تحقيق الاهداف الاقتصادية المنشودة".