رأى رئيس حزب "القوات ال​لبنان​ية" ​سمير جعجع​ أن "في لبنان نظاما تعدديًا لا نسميه طائفيًا وإن أي لعب بهذا النظام يشكل خطرًا على لبنان" واستبعد "أي لقاء بين القوات و"​حزب الله​"، لأن مشروع الحزب هو مشروع أمة ونحن في وطن وهو في وطن آخر".

وخلال لقائه وفد من مجلس ​نقابة محرري الصحافة​ اللبنانية برئاسة النقيب جوزف القصيفي، وصف جعجع ​صفقة القرن​ بـ"أنها "صفقة وحيد القرن" ولا يمكن أن تنجح ،لأنه لا يمكن أن يكون هناك مشروع سلام في المنطقة ويتم التمهيد له بنقل ​السفارة الأميركية​ الى ​القدس​ والموافقة على ضم ​الجولان​ للكيان الإسرائيلي" ولاحظ أن "المواجهة بين ​الولايات المتحدة​ و​إيران​ هي مواجهة جدّية وليست مجرد عرض عضلات، وأن تحوّلها الى مواجهة عسكرية يعتمد على موقف إيران، التي تدرس خطواتها عادة بعناية فائقة".

ولفت إلى "أننا نتعاطى بمسؤولية مع كل جسم نقابي، أما موضوع الدعاوى فنحن لا نجاري النقيب في هذا الطلب، إذ لا يمكن إحترام أحد أكثر مما يحترم هو نفسه، فنحن لم نرفع دعوى ضد أحد من أجل رأيه، لأن ذلك حق طبيعي له ، بل رفعنا دعاوى في وجه ​صحافيين​ كتبوا وقائع غير صحيحة أساءت لنا وأقترح عليكم كنقابة أن تكونوا أول من يراقب ويحاسب هذه الأقلام الخارجة عن آداب المهنة وإن صحافة الشتائم والبذاءة غير مقبولة ومن هذا المنطلق لن نتراجع عن دعاوى أقمناها على صحافيين إنطلاقا من هذا المبدأ"، موضحاً أنه "بخصوص مطالب النقابة فإننا في مرحلة نقلّص فيها في كل بند غير أساسي".

وأشار إلى أنه "في آخر جلسة للموازنة تقدم وزير المهجرين بطلب 40 مليار ليرة لانهاء قضية المهجرين ونحن رفضنا هذا الطلب لأنه لم يتضمن أي خطة مفّصلة. يجب تقديم خطة لذلك يصار الى درسها وبعد ذلك نرى في ضوئها إمكان صرف هذا المبلغ أم لا"، مضيفاً: "لبنان بلد نظامه تعدّدي ولا نسميه طائفيًا، ولا يمكن أن يستقر الا بمثل هذا النظام ولو أجرينا مقارنة مع ​النظام السوري​ العلماني لوجدنا أن الدولة في ​النظام اللبناني​ أفضل ولذلك أنا أعتقد، أن أي لعب بهذا النظام سوف يشكل خطرا على لبنان".

وعن صفقة القرن وتوطين الفلسطينيين في لبنان، اعتبر جعجع "إنها صفقة وحيد القرن، وهي لن يكتب لها النجاح، فلا يمكن الحديث عن مشروع سلام في المنطقة ويتم التمهيد له بنقل السفارة الأميركية الى القدس وبالتالي الموافقة على ضم الجولان وإنهم يعدون الفلسطينيين بالمساعدات .هم ليسوا بحاجة لمساعدات. المشكلة الفلسطينية هي مشكلة وطنية وليست مشكلة مساعدات، أما موضوع التوطين، فلا أحد يستطيع توطين الفلسطينيين في لبنان، إلا اللبنانيون أنفسهم واذا حصل حل شامل للقضية الفلسطينية لن يبقى فلسطينيون في لبنان وسنقول للعالم والمجتمع الدولي بصراحة أن في لبنان بين 250 و270 ألف فلسطيني وعليكم استيعابهم خارج لبنان .عدد الفلسطينيين الذي سيبقى في لبنان هو صفر".
وعن العلاقة الاميركية الايرانية، اعتبر جعجع أن "المواجهة الأميركية الإيرانية جديّة وليست مجرد عرض عضلات ولقد بدأت المواجهة منذ سنة بطرح الشروط الأميركية الـ12 وهي جديّة ومستمرة، أما أن تصل الى حدود المواجهة العسكرية فهذا يعتمد على موقف الإيرانيين الذين يتصرّفون عادة بعناية فائقة. الحصار النفطي على ايران مؤلم ومؤذ جدا، ونتيجة هذا الضغط سوف تحدّد مسار الأمور خلال الأشهر المقبلة والحلّ هو إما باستئناف المفاوضات على أساس البنود ال12 التي حدّدها الأميركيون، أو أن المواجهة ستذهب نحو الأسوأ وبخصوص لبنان وإمكان امتداد المواجهة اليه، فأعتقد أنه اذا لم يمتد لبنان الى هذه المواجهة فهي لن تمتد اليه وهنا أقول إنها جريمة بحق لبنان أن نزّجه في آتون النار".