أشار سماحة العلامة ​السيد علي فضل الله​ ، في خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، الى ان بانتهاء الجلسات العشرين لمجلس الوزراء على موازنة العام 2019 بعد عملية جراحية قيصرية أظهرت عمق التناقضات بين مكونات الحكومة، وعدم الوفاء بما وعدت به اللبنانيين، وهي التي لم توحّد كلمتها سوى الاستجابة للتحذيرات الدولية من الانهيار الاقتصادي ومسؤولية الدولة في ذلك، فقد جاءت هذه الموازنة محمّلة بالأعباء، وفيها الكثير من الثغرات باعتراف الكثيرين، ومن أبرزها عدم المعالجة الجذرية لمزاريب الهدر والفساد المستشرية، وتحميل أعباء إضافية للطبقات الفقيرة، في ظل غياب رؤية اقتصادية متكاملة.
واكد السيد فضل الله ان بعدما أصبحت الموازنة في عهدة المجلس النيابي، نأمل من أعضائه جميعاً أن يتحمّلوا المسؤولية التي حمّلهم إياها الشعب اللبناني، لكونهم وكلاء عنه، وأن يمارسوا دورهم التشريعي والرقابي، لا بوصفهم أعضاء في هذه الكتلة النيابية أو تلك، بل بصفتهم ممثلين للشعب، ومسؤولين عن الأمانة التي اؤتمنوا عليها، ليكون للنائب رأيه المسؤول المنطلق من عمق ضميره، حتى لو اختلف في ذلك مع كتلته أو فريقه، ونريد للمجلس مجتمعاً أن يصحّح ما يمكن تصحيحه، لا أن تجري الأمور كما كانت في السابق، من خلال الاتفاقات الجانبية التي تتم بين رؤساء الكتل.