رأى الرئيس الأول ل​محكمة التمييز​ ​القاضي جان فهد​، بدعوة منه في لقاء بالقاعة الكبرى لمحكمة التمييز، بمناسبة عرض فعاليات المئوية الأولى لمحكمة التمييز التي ستجري بين 10 و14 حزيران الحالي، ان نود ان نذكر بنص المادة 20 من ​الدستور اللبناني​، تحفظ للسلطة القضائية ضماناتها وهو موجب على عاتق السلطتين التشريعية والتنفيذية، موضحا ان هناك مطالب محقة طرحها ​مجلس القضاء الاعلى​ ونحن متمسكون بها ولن نقبل المس بالامان الاجتماعي للقضاة وباستقلالية السلطة القضائية اما الاعتكاف فحصل لاسماع المسؤولين الصرخة، ولا نهدف من ورائها الى الاضرار لا بالمواطن ولا بالمتقاضي ولا بالمستثمر وصوتنا قد سمع ولقينا تجاوبا من قبل رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ ودولة الرئيس بري ودولة الرئيس ​الحريري​، ولمسنا هذا التجاوب عمليا في التعديلات التي اجريت على ​قانون الموازنة​ " كاشفا ان مجلس القضاء الاعلى اعد مذكرة لرفعها الى ​لجنة المال والموازنة​ ويلحظ فيها ماهية دور الموازنة ويقترح ادخال نصوص تشريعية لحفظ الضمانات والامان الاجتماعي للقاضي."
ودعا القاضي فهد، القضاة الى "الاحتكام الى ضميرهم وتحمل مسؤولياتهم"، آملا في ان "يعود من لا زال على اعتكافه الى عمله لينطلق العمل القضائي ويعود كما في السابق،" مؤكدا ان "ليس هناك فسادا قضائيا بل هناك تنقية ذاتية في القضاء، وهي عملية ليست بجديدة وصدر اكثر من 32 قرارا تاديبيا في السنوات الاخيرة وتتم الامور بصمت وسرية، ولكن في الفترة الاخيرة اطلق على هذه العملية اسم ​الفساد​ القضائي وهو ليس موجودا."

وشرح القاضي فهد بمناسبة عرض فعاليات المئوية الأولى لمحكمة التمييز، ان "سنوقع بروتوكول تعاون مع ​جامعة القديس يوسف​ للاستفادة من خبرات طلابها لتنظيم الارشفة خصوصا بالانتقال الى العصر الرقمي وسيتم توقيع بروتوكولات مماثلة مع جامعات اخرى،" معلنا ان "محكمة التمييز انهت مكننة قلمها فاصبح بامكان المحامي اليوم ارسال استدعاءات التمييز ودفع الرسوم القضائية دون ان يتكبد المجيئ الى محكمة التمييز، وسنضع مكتبة الكترونية تحت تصرف القضاة في محكمة التمييز"، مضيفا ان "سنعقد 3 مؤتمرات ابتداء من مطلع الاسبوع المقبل مع محاكم التمييز في ​الدول العربية​ تختص بتراث محاكم التمييز في الدول العربية وسنقترح انشاء جمعية بين كل محاكم التمييز في الدول لتبادل الخبرات والتواصل، وسسناقش كيفية نشر الاحكام القضائية في زمن الانترنت، واصبح التساؤل اليوم يتناول العدالة الانسانية وهناك دراسات تقوم بتحليل اجتهادات المحاكم المختلفة وتأتي شركات ومؤسسات تستشار عن مدى احتمال ربح الموكل للدعوة وعلى ضوء الاستشارة يصار الى قرار تقديم الدعوى او عدم تقديمها."
وكشف القاضي فهد ان "سوف نجري لقاء مع الحقوقيين ​الشباب​ من مختلف الكليات وطلاب ​معهد الدروس القضائية​ بغية اشعارهم بالانتماء الى قضاء بلدهم ومحكمة التمييز ستقيم هذه الفعاليات من دون تكبيد الدولة اي مصاريف، فالوفود ستشارك على حسابها وستعقد المؤتمرات في المباني الحكومية ولذلك لن تتكبد الدولة اي مبالغ لتنظيم هذه المؤتمرات."
وعاهد القاضي فهد في الختام "الشعب اللبناني والمتقاضين ان تظل شعلة القضاء مرتفعة ويبقى لبنان دولة القانون ودولة الحريات. "