كشف وزير التربية والتعليم العالي ​أكرم شهيب​ أن هناك "مجموعة من ​المدارس الخاصة​ الوهمية والتجارية عملت من دون الحصول على الترخيص بموجب مرسوم جمهوري، وبالتالي من دون الحصول على المباشرة بالتدريس من جانب وزير التربية، كما انها لم تعلم الوزارة بأسماء التلامذة الموجودين لديها ولم تسلم الوزارة لوائح بأسماء هؤلاء التلامذة، ضمن المهل القانونية المحددة ووفقا للأصول".
ولفت شهيب أنه "في خلال فترة الترشيح تلقت الوزارة مراجعات من الأهالي لكي يحصل أولادهم على وثائق الترشيح للامتحانات الرسمية، وتبين للوزارة أن هؤلاء التلامذة ليس لهم أسماء في النظام التعليمي، حتى إن الكثيرين منهم لا يستوفون شروط الترشيح المطلوبة". وبناء على طلب وزير التربية، درست الدوائر المختصة في الوزارة أوضاع هؤلاء وحصل الوزير شهيب على استشارة قانونية في شأنهم، وأعطى التوجيهات "بإقفال هذه المدارس في ​العام الدراسي​ المقبل، وذلك ريثما تقوم بتسوية أوضاعها القانونية في ​وزارة التربية​، وتحصل على مرسوم بحسب الأصول موقع من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء المختصين".
وأكد شهيب أنه "حفاظا على مصلحة الطلاب ووقف مهزلة المتاجرة بهم من قبل تلك المدارس الوهمية"، سيتوجه بطلب إلى ​مجلس الوزراء​ عند التحضير للدورة الاستثنائية للامتحانات الرسمية، "من أجل أخذ موافقته على ضم هؤلاء التلامذة إلى اللوائح المسموح لها بالترشح للدورة الاستثنائية، بهدف اعطائهم فرصة تفسح لهم في المجال للتقدم إلى هذه الدورة ومتابعة بناء مستقبلهم".
وتمنى شهيب على الأهالي "عدم تسجيل أولادهم في أي مدرسة لا تستوفي الشروط القانونية في عملها"، داعيا "الهيئة التعليمية الموجودة في هذه المدارس إلى التأكد من تسجيلها في صندوق التعويضات، حرصا على وضعهم القانوني وعلى تعويضاتهم".

وأبدى وزير التربية والتعليم العالي أسفه "للمواجهة الشعبوية التي يسوق لها بعض الاعلام، عند الإعلان عن أي خطوة إصلاحية تتخذها الوزارة لمعالجة بعض الحالات المتردية والمزمنة كمثل استرسال بعض المدارس الخاصة، ولسنوات طويلة في العمل بموجب موافقات استثنائية لا تستوفي أدنى الشروط التربوية والتعليمية المطلوبة والتي سيصار إلى اقفالها نهائيا في العام المقبل إذا لم تعمد إلى تسوية أوضاعها وفق القوانين المرعية، والبعض الآخر الذي بدأ العمل في مطلع السنة الدراسية المالية من دون أي موافقة، قد صدر قرار بإقفاله نهائيا".