رأى وزير الدولة لشؤون ​النازحين​ ​صالح الغريب​، ان "نحن في ​البيان الوزاري​ نعترف بالخطة الروسية وخطتنا في وزارة النازحين، تفعيل المبادرة الروسية ونحن ننتظر قدوم الوفد الروسي الى ​لبنان​ في اليومين المقبلين لرؤية ماذا لديه"، وكشف الغريب في حديث اذاعي، ان "خطتنا التي تسعى الى اعادة النازحين تستند الى أسس تقوم على كيفية ادارة هذا الملف وادارة المساعدات وادارة العودة وتنظيم النازحين في لبنان واحصاءهم والتعاون مع ​الدولة السورية​ و​المجتمع الدولي​ والمنظمات الدولية، وتفعيل دور البلديات"، مشيرا الى "ان الملف يهم كل اللبنانيين ونحن دعينا الى سحبه من التجاذبات السياسية، ونحن نعرف ان هناك مصالح مالية وسياسية ضيقة لدى البعض، ولكن نأمل ان يتم تغليب المصلحة الوطنية على غيرها، لان ملف النزوح له انعكاسات كبيرة على واقعنا الاقتصادي والامني والاجتماعي".
وأعلن الغريب ان "اتفقنا ان نقدم ورقة بالخطة لرئيس الحكومة ​سعد الحريري​ تتم مناقشتها، آخذين الاعتبار مصلحة البلد وانا اراهن كثيرا على تغليب الحريري مصلحة لبنان، كما عودنا في محطات عدة، ونحن سنقدم مسودة خطة وجاهزون لمناقشة كافة بنودها ، فهمنا ان نأكل عنب بالنتيجة"، واكد "ان حين تتوفر الارادة السياسية يمكننا تحقيق كل شيئ وهناك تجارب تشجعنا على أخذ المبادرة كحكومة، لا انتظار الاخرين، فالمشكلة، نحن اكبر المتضررين جراءها، وليس ​سوريا​ او المجتمع الدولية، والهم عندنا وعلينا نحن ان نحل مشاكلنا، والارادة السياسية قادرة على تحقيق الانجاز، لان التسليم للخارج والارتهان له نحن ضده، وهو اورث البلد الفساد والحروب الاهلية المشؤومة والانقسامات، وعلينا كلبنانيين التعلم من تجاربنا السابقة".

وأكّد الغريب ان "نحن بدأنا مقاربتنا للملف بزيارة سوريا ولا عرقلة من الجانب السوري بل كل جدية وانفتاح وناقشنا خطوات لوجستية ملموسة معها وهي التزمت بتقديم مراكز سكن للعائدين وخدمات طبية وتعليم وابدت استعدادها لتقديم كل الضمانات، اما بموضوع المجتمع الدولي فتوجهنا هو التعاون معه ونأمل منه ان يتفهم خصوصيتنا ونحن استقبلنا النازحين منذ 2011 ولكن في النهاية هناك مصلحة لبنان وهذا الموقف ليس عنصرية كما يتهمنا البعض، لان انعكاساته كبيرة في ظل بنى تحتية مهترئة ، اما الذي يتهمنا ب​العنصرية​ فاهدافه مشبوهة،" واضاف ان "​الحكومة اللبنانية​ لا تقوم بواجبها لتشجيع عودة النازحين، وليس لدينا ​سياسة​ تحفيز لاعادتهم، ويشكر المدير العام للامن العام ​اللواء عباس ابراهيم​ لانه وحده من يبقي هذا الملف حيا"، خاتما بالاشارة الى "ان التاريخ سيسجل على كل مسؤول سياسي موقفه في هذا الملف، وهو ملف الاخطاء فيها لا تصلح بسهولة".