أوضح الأستاذ في ​الجامعة اللبنانية​ علي عطايا أن "موقفنا من الإضراب واضح وهو أن مطالب الأساتذة محقة"، لافتاً إلى أن "المشكلة هي أنهم اتخذوا خيار الإضراب المفتوح منذ البداية وهو قرار خاطئ لم يعد يمكن الاستمرار به".
وفي حديث مع "​النشرة​"، تساءل عطايا "لماذا ربطوا الإضراب بإقرار ​الموازنة​؟ لماذا لم يستشيروا خبراء إن كانوا لا يعلمون أن إقرار الموازنة بحاجة لأسابيع"، مشيراً إلى أن "علاقتنا مع التلاميذ باتت سيئة والثقة تراجعت بسبب هذا القرار".
وعن الخطوات المتخذة من قبل بعض الأساتذة، لفت عطايا إلى "أننا قمنا نحن الأساتذة المنتمين إلى حركة "أمل" بمبادرة عبر إرسال رسالة بالمطالب لرئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ بحضور رئيس المكتب التربوي المركزي في حركة "أمل" الدكتور علي مشيك ورئيس الهيئة التنفيذية ​مصطفى الفوعاني​، فطلب بري من وزير المال ​علي حسن خليل​ متابعة الملف وبدأت من حينها عملية البحث عن المخارج والحلول".
وأوضح عطايا أن "جزءاً كبيراً من المطالب قد تم الإستجابة إليها، ومن المستحيل الوصول إلى كل المطالب دفعة واحدة، ومن يظن أنه يمكن الوصول إلى حلول لكل المطالب دفعة واحدة فهو لا يفقه بمسار الأمور"، مضيفاً "الجميع يظن أننا كأساتذة كنا في استجمام أو كنّا في عطلة صيفية، لكن في الواقع كنا نتابع هذا الملف بشكل يومي وبتنا مضطرين لمتابعة الأعمال الدراسية حتى شهر تموز على عكس السنوات الماضية، وبالتالي فإن التلامذة تأذوا من هذا الإضراب ونحن الأساتذة أيضاً".
وأشار عطايا إلى "أننا ك​حركة أمل​ كنّا منذ البداية ضد الإعتصام المفتوح لكننا قررنا الحفاظ على وحدة صف الرابطة فقبلنا بالاعتصام المفتوح"، مشيراً إلى أن "التعاطي بشعبوية في ملف كهذا بدل التعامل معه كأشخاص مسؤولين أمام الرأي العام أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم وبات الاستمرار في الإضراب المفتوح فيه ظلم للأساتذة وللجامعة وللطلاب".
وأعلن عطايا "أنني سأنزل غداً إلى الجامعة وسأعطي دروساً بشكل طبيعي للطلاب"، مشدداً على "أنني قبلت التضحية في البداية وكنت أرد على جميع التلامذة في البداية لكن الأمر لم يعد يحتمل".