شدد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" ​مصطفى الفوعاني​ على أن مجلس النواب سيّد نفسه وبالتالي اذا كانت الحكومة قد ناقشت بنود ​الموازنة​ وأقرتها فان للبرلمان دور اساسي، وبخاصة اذا كان هناك من بنود خلافية تستدعي التصويت عليها في الهيئة العامة، لافتا الى ان حركة "أمل" كما أكد أكثر من مرة رئيس المجلس ​نبيه بري​، لن تسمح بأية تخفيضات تطال رواتب موظفي القطاع العام الذين ينتمون للطبقتين المتوسطة والفقيرة، خاصة وانها كانت في طليعة من عمل على اقرار ​سلسلة الرتب والرواتب​.
واعتبر الفوعاني في حديث لـ"النشرة" أنه "للخروج من الوضع الاقتصادي الذي نرزح تحته يفترض تحويل الاقتصاد اللبناني من ريعي الى انتاجي، من خلال دعم قطاعات الصناعة والزراعة واستخراج المواد الطبيعية، لأن ذلك وحده من شأنه أن يؤمّن الاستقرار الاقتصادي المنشود". وقال: "التجربة اليونانية لحظت اتّخاذ سلسلة اجراءات ما أدّى الى تعافي الاقتصاد هناك... اما وضعنا هنا فأفضل مما كانت ترزح تحته اليونان وبالتالي البحث عن موارد للانتاج سيكون كفيلا بحل المشكلة".
وأشار الى ان البيان الوزاري كان قد لحظ الخطّة الاقتصادية الواجب اقرارها، لكن ذلك لم يحصل حتى الساعة، ما يستدعي ان تضعها الحكومة على سلّم اولوياتها بعد اقرار الموازنة.
وتطرق الفوعاني لحراك المبعوث الدولي ​ديفيد ساترفيلد​ بهدف ترسيم الحدود، فأوضح أنه أجّل زيارته الأخيرة الى بيروت لأسباب تقنيّة، وهو لم يلغها، مشددا على وجوب تلازم مساري ترسيم الحدود البرية والبحرية، قائلا: "نحن لا نتحدّث عن مفاوضات بين لبنان والكيان الغاصب، انما عن نقاش ترعاه الامم المتحدة بعد التهديدات الاسرائيلية الاخيرة التي تمثلت بانشاء أبراج، ما دفع قيادة الجيش لانشاء برج بالمقابل". وأكد الفوعاني ان لبنان وفي أي نقاش ترعاه الامم المتحدة لن يتنازل عن شبر من أرضه وعن أية نقطة من مياهه.
وردا على سؤال عن ​ملف النازحين السوريين​، شدّد الفوعاني على وجوب فتح حوار مباشر مع الدولة السوريّة لاعادتهم، لافتا الى أنه لا يجوز بعد اليوم الاستمرار بدفن رأسنا في الرمال ونتحدث عن حلّ للمشكلة من دون التواصل المباشر مع السلطات السوريّة كما نفعل بالموضوع الاقتصادي، خاصة وانه بات هناك الكثير من المناطق الآمنة القادرة على استقبال النازحين، كما أن الدولة السوريّة أمنت كل مستلزمات العودة. وقال: "هناك من يربط عودة هؤلاء بحل شامل للأزمة في سوريا وهو ما لا نوافق عليه".
وعن أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة، اعتبر الفوعاني أن هناك الكثير من الملفات التي يتوجب معالجتها وبعضها شائك، ما يوجب وضعها وفق الاولويات لمعالجتها تباعا او بالتوازي. وقال: "لا شك ان البحث بمصادر انتاجيّة للاقتصاد يجب ان يكون اولويّة الى جانب ملفي النازحين والنفايات وغيرها من الملفات المستعجلة الواجب معالجتها بالتوازي".