أكد نائب رئيس ​مجلس الوزراء​ غسان حاصابني "أننا نريد جيلاً يتحلّى بروح ​القيادة​ والثقة المنبعثة من المعرفة واحترام الاخر والتأني والدقة في القول والفعل. جيلاً يتحلّى بقيم انسانية وقدرة على التفاعل الايجابي. فالعدائية والكبرياء والادعاءات الفارغة التي لا تقترن بنتائج عملية، هي من ظواهر الرجعية، وتدمّر المجتمعات. وكم نرى من هذه التصرفات يتفشّى بين البعض في هذه الايام".
وفي كلمة له خلال رعايته إطلاق المدرسة الأنطونية الدولية - ​عجلتون​ دفعة من 292 طفلا من مرحلة ​الروضة​ إلى المرحلة الإبتدائية ضمن حفل فني موسيقي راقص، أوضح حاصباني "أننا نريد جيلا يكون للغة اللبنانية العربية مكانا هاما في حياته، فهي لغتهم الام، معبّرة، رصينة، تغذّي المخيّلة، تميّز متقنها وتسهل التواصل وتحافظ على التراث. و​اللغة​ الفصحى هي بنت العامية، تراثنا محفوظ فيها، انها لغة مخايل نعيمه و​جبران خليل جبران​ ومارون عبود والاخوين رحباني انها لغة ​الدستور​ والقانون والنشيد الوطني اللبناني، انها لغة وجداننا الوطني، فلا عيب ان أتقناها، فهي جزء لا يتجزأ من هويتنا. فمن اتقن لغته، حافظ على هويته، ومن حافظ على هويته حافظ على وطنه".
وشدد على "أننا نريد جيلا مؤمنا بالله وليس بالدين او الطائفة، من خلال تربيته الدينية، وبمحبة واحترام ​الانسان​ والتنوع، بوطن لهم ولاخوتهم هم مسؤولون عن بقائه. الايمان في نظر كثيرين هو تصديق فكرة دون دليل على صحتها. في هذه الحالة، هل من فرق بين الايمان والسذاجة؟! الايمان هو الترقب الاكيد لأمور مرجوة، والبرهان الجلي على حقائق لا ترى. وفي الواقع، ان عبارة "الترقب الاكيد" تعني اكثر من مجرد شعور او تمنٍّ. فيجب ان تتوفر ادلة مقنعة تثبت ان ما نترقبه او ننتظره سيحدث بالتأكيد. لذا فإن الايمان هو اقتناع مبني على ادلة... الايمان هو اليقين. وهذا هو الايمان الذي يجب ان يتحصن اطفالنا به. نريد هذا الجيل ان يعرف الطبيعة كحاضنة له، والا يخشاها او يتعامل معها بعدم اكتراث. فالطبيعة هي بيتنا الكبير، ومن منا يعمل على تدمير بيته؟ اتمنى ان نتمكن من المحافظة على قدر قليل من بيئتنا لنترك لهم شيء يعملون به لاعادتها الى المستوى المطلوب. نريد جيلاً يعرف الاناشيد الوطنية وتترسّخ كلماتها في وجدانه لتعزز في قلبه حبّ الوطن ويكون مواطناً صالحاً".