أكّد الاتحاد الوطني ل​نقابات العمال والمستخدمين​، في بيان أصدره خلال اجتماع موسع برئاسة ​كاسترو عبدالله​ رئيس الاتحاد، أنه يرفض "السياسات الاقتصادية الكارثية التي تنتجها الحكومة، فبعد سلسلة لقاءات وخلافات ومشاحنات بين الفرق في السلطة، خلصت الى اقرار موازنة خفقت بموجبها نسبة العجز متبعًا لشروط صناديق منح القروض الدولية، ومقررات مؤتمر "سيدر" كلفها بالمقابل حملت الفقراء تبعات هذه السياسة على كافة المستويات من خلال فرض سلسلة ضرائب ولو "مموهة" بالشغل لارضاء مقررات "سيدر" في وقت تجاوزت فيه تحميل كبار الراسمالين وشركائهم وصفقاتهم وتعدسهم على الاملاك العامة من أي ضرائب تذكر".

وأوضح أن "هذا الشكل من الموازنات يزيد من حدة الازمة الاجتماعية والاقتصادية لدى العمال وسائر الكادحين والفقراء الذين يدفعون من عرقهم وتعبهم ومعيشتهم وصحتهم امان الهدر و​الفساد​ والمحسوبيات والسرقات والنهب المنظم".

ودان الاتحاد "الحادث ​الارهاب​ي الذي حصل في ​طرابلس​ وحالات الفلتان الامني في بعض المناطق والترهيب للمواطنين، وجددوا تعازيهم لاهالي ضحايا الهجوم الارهابي"، معربًا عن "تضامنه مع ​المؤسسة العسكرية​ و​الاجهزة الامنية​ ضدد الارهاب".

كما دان "الحملة التي تتعرض لها الحريات النقابية والنقابين والتهديدات من قبل رئيس الحكومة، وبعض القوى السياسية المجتمعة في حكومته، والتي سبق لها أن ضربت ​الاتحاد العمالي العام​ وشرذمته كما فعلت مع هيئة التنسيق النقابية. واليوم يأتى دور ​رابطة الاساتذة المتفرغين​ في ​الجامعة اللبنانية​ لضربها وشرذمتها، كما سبق ضرب كل الادوات النقابية والاعلامية وغيرها في وقت تغض السلطة النظر عن محاسبة ومحاكمة كل الفاسدين والمرتشين وسارقي المال العام من باب الاتصالات الى ابواب الاملاك البحرية والنهرية والجمارك والعقود والصفقات المشبوهة التي تسبب في نهب المال العام".

كما استهجن "حرمان مئات التلامذة ​الشهادة المتوسطة​ من حقهم في تقدمة الامتحانات الرسمية، وان كانت المدارس مخالفة وكان الاجدى لمن يتولى المسؤولية محاسبة المخالفين ، وليس التلامذة واهاليهم ضحايا دكاكين التعليم الخاص في لبنان"، مشددًا على "وقوفه الى جانب العمال والموظفين في ​المستشفيات الحكومية​، وخاصة مستشفى صيدا الحكومي التي تعرض عمالها وموظفيها واللجنة النقابية فيها، الى القهر والتعدي على حرياتهم بطريقة غير مشروعة، بعد الشكوى المقدمة من ادارة المستشفى وهذا الامر الذي يتكرر في العديد من المؤسسات في لبنان"، مركزًا على "ضرورة دعم المستشفيات الحكومية، وتعزيز دورها وفتح السقوف المالية لها ودفع رواتب الموظفين والعاملين والتصريح عن كافة العمال والمياومين الى ​الضمان الاجتماعي​ في هذه المستشفيات".

وطالب الاتحاد "وزير الصحة بالتحرك لحماية المستشفيات وتعزيز دورها، وبالدرجة الاولى حماية الموظفين والممرضين والمستخدمين، ودفع رواتبهم ووقف التآمر على ضرب المستشفيات الحكومية من اجل اقفالها لصالح دكاكين ومسالخ بعض المستشفيات الخاصة، الهادفة الى جني الارباح على حساب صحة المواطن، اضافة الى تعزيز التفتيش على المستشفيات الخاصة، وعدم الخضوع لابتزازهم، وخاصة ان العديد من منهم يخالف ابسط حقوق العمال وعدم التصريح عنهم للضمان، والالتزام بالقوانين المرعية الاجراء".

وتطرّق إلى "ضرورة معالجة المشاكل البيئية التي تنعكس سلبًا على صحة المواطنين، في موضوع النفايات من مافيات الكسارات والمرامل ومعامل الاسمنت الى التعدي على مرج بسري خلافا لارادة اهالي المنطقة".، مطالبًا "وزارة العمل التحرك فورا من اجل ​تصحيح الأجور​، ودعوة لجنة المؤشر برفع الحد الادنى للاجور الى مبلغ مليون و200 الف ليرة لبنانية والعمل على اقرار السلم المتحرك للاجور".

وفي موضوع اليد العاملة، قرر الاتحاد "عقد الجمعيات العمومية، والعمل على اعداد جداول احصائية بالمؤسسات المخالفة للقوانين المرعية الاجراء من مطاعم ومؤسسات تجارية وافران ومطابع وشركات عاملة في قطاع الخياطة والأحذية والبيع بالمفرق وغيرها لتسليم هذه الجداول الى وزارة العمل والتحرك لتطبيق القوانين وليس لتعزيز العنصرية بين العمال اللبنانين وغير اللبنانين"، لافتًا إلى "ضرورة أن تقوم وزارة العمل بدورها في تفعيل اجهزة التفتيش وتعزيز التنسيق والتعاون مع مندوبي النقابات في الشركات والمؤسسات على ان تكون فعلا عملية رقابية وليست تنافسية على الحصص والمغانم".

كما أعلن "وقوفه الى جانب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي"، وطالب إدارته بـ"تفعيل اجهزته الرقابية، وتفعيل خدماته للمضمونين وضم كافة الفئات العمالية من عمال ومزارعين ومستخدمين الى تقديمات صندوق الوطني للضمان الاجتماعي"، مضيفًا: "على إدارة الضمان أن تدفع الفواتير المستحقة للمضمونين الاختيارين وكافة المضمونين خاصة في العديد من المراكز التي تؤجل دفوعاتها المستحقة لاشهر طويلة غير مبررة".

كما طالب "الحكومة اللبنانية بدفع المتأخرات من اشتراكات ومساهمات على الدولة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والافراج عن أموال الضمان للقيام بواجباته بما فيها تفعيل دوره وحمايته، وتشكيل مجلس إدارة جديدة للضمان من اصحاب الكفاءات والاختصاص لضمان صحة ادارته وتقدمه".

وخلص الاتحاد الى "إعلان التحرك والاعتصام رفضًا للموازنة وتأثيرها على الطبقة العاملة والفئات الكادحة، على أن يرتبط موضوع الاعتصام مع دعوة انعقاد اول جلسة عامة لمناقشة الموازنة في المجلس النيابي".

وقرر "التواصل مع كافة القوى السياسية والهيئات النقابية والشعبية والشبابية والنسائية والمهنية تحضيرًا للمؤتمر النقابي الشعبي خلال شهر تموز والذي سيعلن عن مكانه وزمانه لاحقًا".