أشار مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسيّة ​أمل أبو زيد​ الى أن دعوة لبنان بشكل رسمي للمشاركة في اجتماعات آستانة بصفة مراقب كونه احدى دول الجوار السوري المتأثرة مباشرة بالأزمة اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا، تجعله مطّلعا عن كثب على كل ما يتعلق بالحل السياسي الذي يتم العمل عليه، ما يمكّنه من لعب دور في حال كان هناك ايّة تداعيات سلبية أو ايجابية لشكل أيّ حلّ على الوضع اللبناني الداخلي، لافتا الى ان مجرد وجود ممثل لنا في الاجتماعات، اعتراف بلبنان كدولة لها دور اساسي، أضف أنه لنا وطنيا مصلحة ألاّ نكون بعيدين عن المباحثات التي تحصل وعن أية تسويات يتم العمل عليها.
واعتبر أبو زيد في حديث لـ"النشرة" انه من المبكر الحسم بالشخصية التي ستمثل لبنان في الاجتماعات، فاذا حصل الاجتماع المقبل على مستوى وزراء الخارجية قد يمثل لبنان وزير خارجيته، اما اذا حصل على مستوى نائب وزير الخارجية كما يحصل عادة، فالحكومة ستتخذ قرار الشخصية التي ستشارك من منطلق ان لا نائب لوزير الخارجية اللبناني.
وتطرق أبو زيد للمبادرة الروسية لاعادة النازحين، فأكد انها لا تزال موجودة، وهو ما أكد عليه الموفد الرئاسي الروسي الى ​سوريا​ ألكسندر لافرنتييف من وزارة الخارجية اللبنانيّة، لافتا الى وجود تحرّكات تحصل في كنف هذه المبادرة. وأضاف:"بالنهاية موسكو لم تقرر عن الدول المضيفة كيفيّة العمل على اعادة النازحين، هي مستعدة للعب دور المساعد والمسهّل من خلال التواصل مع الحكومة السوريّة لفتح باب العودة، لكن بالنهاية على لبنان ان يتبنّى خطة موحّدة على طاولة مجلس الوزراء كي لا تكون لكل مجموعة او مكوّن سياسي نظرته للملف".
ورأى أبو زيد أنه من المفيد ان تُعرض خطّة وزير الخارجية جبران باسيل لاعادة النازحين على طاولة الحكومة لمناقشتها والاتفاق عليها، كي يكون لنا موقف لبناني موحّد، وان كان قد بات واضحا ان الجميع يريد تحقيق هذه العودة ولكن كل بأسلوب وتوقيت مختلف.
وأكد أبو زيد حرص موسكو على استقرار لبنان الأمني والسياسي، لافتا الى أنّ الموفد الروسي أكد ذلك في كل الاجتماعات التي عقدها،لأنّه يعي مخاطر استمرار الوجود السوري على المستويات كافة. وأردف، "هناك 6 مليون نازح سوري منتشرين بين لبنان والاردن وتركيا والعراق وبعض الدول العربيّة، وهناك من يسعى للأسف لاستخدامهم وسيلة ضغط في الانتخابات الرئاسيّة السوريّة المقبلة في العام 2021، علما ان النازحين في لبنان بأغلبيتهم الساحقة صوتوا للرئيس السوري بشار الاسد عندماكانت الازمة في بدايتها".
واستهجن ابو زيد الاتّهامات التي توجه لـ"التيار الوطني الحر" بالعنصريّة، لافتا الى انها مردودة لمطلقيها. وتساءل، "كلما دعونا لاعادة النازحين وتطبيق القوانين اللبنانية المرعية الاجراء في ملف العمالة الأجنبية او غيرها يتهموننا بالعنصرية، وهذا اتهام باطل وليس في مكانه على الاطلاق". فهل يُسمح في سوريا او في غيرها من الدول للبناني بالعمل في وظائف من دون الحصول على اجازة عمل ودفع الرسوم المتوجّبة عليه؟ فلماذا نسمح به في لبنان"؟.