ذكرت صحيفة "معاريف" ال​إسرائيل​ية إن الكثير من التنظير والسيناريوهات والقصص سيُكتب عن الساعات التي سبقت ما يبدو انه أحد أهم قرارات الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ منذ تولّيه منصبه، وهو إلغاء هجومٍ على ​إيران​ قبل 10 دقائق من تنفيذه.
ورأت الصحيفة الاسرائيلية أنه "أياً يكن، المعضلة الأميركية تجسّد جيداً كم أنه أحياناً التفوقات الجلّية لقوة عظمى هي عيوبها أيضاً. مشكلة الأميركيين هي في أنهم إذا أرادوا الرد عسكرياً كقوة عظمى، كونه بمقدورهم الرد على الإيرانيين بردّ هو أكثر بقليل مما فعل الإيرانيون، حُكم عليهم ببث ضعف وليس قوة. عملية قاسية جداً يمكن أن تقود المنطقة إلى تصعيد، يعتقدون في الاستخبارات الإسرائيلية أنه ليس من مصلحة أي طرف.
وأضافت أن الاستخبارات الإسرائيلية قدّرت في الأشهر الأخيرة أن الإيرانيين سيفاقمون بالتدريج عملياتهم العسكرية في ​الخليج​، إلى جانب التصريحات في موضوع خرق ​الاتفاق النووي​، لكن حتى في ظل هذه التقديرات، كان إسقاط ال​طائرة​ الأميركية المسيّرة مفاجئاً، لأن عملية ضد أهدافٍ أميركية واضحة اعتُبرت خطوة ربما يقوم بها الإيرانيون في مرحلة متأخرة أكثر.
وأشارت الصحيفة الى أن وتيرة التطورات في الشهرين الأخيرين كانت أسرع مما قدّرت جهات استخبارية في الغرب. فالإيرانيون في ضغطٍ كبير، وعلى ما يبدو هم مستعدون للمقامرة على كل شيء. السياسة الإسرائيلية بالحفاظ على بروفايل منخفض صحيحة. في "إسرائيل" يستعدّون في الأشهر الأخيرة لإمكانية أن يترجم الإيرانيون الضغط مع الأميركيين إلى عمليات ضد أهدافٍ إسرائيلية أيضاً، في "إسرائيل" أو في الخارج. بحسب التقديرات، كلما مر الوقت واشتدت حلقة الضغط، كلما ازداد احتمال عملية إيرانية حقيقية، بواسطة أذرعها، ضد "إسرائيل"، والتي يمكن أن تشذ عن عمليات مثل إطلاق ​قذيفة​ صاروخية وحيدة نحو حرمون"جبل الشيخ".
وخلصت "معاريف" أنه وفق وتيرة الأحداث في الشهر الأخير، "يجب عليهم في "إسرائيل" أن يأخذوا بالحسبان أن من هو مستعد للمقامرة بإسقاط طائرة أميركية، سيكون مستعداً للارتقاء إلى المرحلة التالية ضد إسرائيل أيضاً. كل هذا يضمن بقاء منسوب التوتر في منطقتنا كما هو في الفترة القريبة المقبلة".