شدّد عضو هيئة الرئاسة في "​حركة أمل​" ​خليل حمدان​، خلال إحياء "أمل" الذكرى السنوية الثامنة والثلاثين للمسؤول التنظيمي الأول للحركة مصطفى شمران، بإحتفال أقامته في مؤسسة جبل عالم المهنية في برج الشمالي، على أنّ "شمران مناضل عالمي واجه الشاه في ​إيران​، من ثمّ انتقل إلى مصر و​لبنان​ ووقف إلى جانب الإمام المغيب ​موسى الصدر​".

ونوّه إلى أنّه "لا بدّ من التوقّف عند تلك المراحل الخصبة في تاريخ "حركة أمل" ولبنان و​الثورة الإسلامية​ الإيرانية على حدّ سواء، وكان صلة الوصل مع حركات التحرر والمناضلين الثوريين الإيرانيين؛ فكان المثقّف ومربّي الأجيال على عقيدة إيمانيّة حقيقيّة تنبع من توجهيات الإمام الصدر له في المنحى الّذي يجب أن يتّخذه في لبنان بلد الطوائف والمذاهب والعيش المشترك".

ولفت حمدان إلى "وجود نوعين من القنابل: الذكية الّتي تصيب الهدف والغبيّة الّتي تعبّر عن التكفيريين والجهل الّذي قد يطيح بدول وقيادات"، مركّزًا على أنّ "الظروف الصعبة والقاسية الّتي تمرّ بها المنطقة وقد لا تكون مسبوقة، حيث تواجه المنطقة بقرار أميركي- صهيوني بالتواطؤ مع بعض ​الدول العربية​، وقد سمّي هذا الخطر الإرهابي بـ"​صفقة القرن​" الّتي تهدف إلى الإطاحة ب​فلسطين​ والتخلّي الكامل عنها. هذا الخطر لا يشعر به البعض لأنّهم جزء منه".

وأكّد أنّ "​القضية الفلسطينية​ في أخطر مراحلها لأنّ الصفقة تعمل على إنهاء القضية الفلسطينية"، مفيدًا بـ"وجود الكثير من المسؤولين الّذين لا يشعرون بهذا الخطر وبعضهم يذهب للمشاركة بتصفية القضية". وأشار إلى "الارتباك الداخلي للعدو الإسرائيلي، وأنّ الأمور حول "صفقة القرن" لا زالت في مكانها السليم على مستوى العديد من الدول العربية و​الشعب الفلسطيني​".

ورأى أنّ "حصار إيران جاء على خلفيّة رفضها للصفقة وهي تحاصر لأجل فلسطين، رغم أنّ لا مصلحة خاصّة لها في فلسطين ولكن هناك مسألة أساسيّة وجوهريّة، وهكذا عوقبت ​سوريا​ وهكذا يحاصر لبنان الذي يواجه العدو، لذلك لا بدّ من أن نتّخذ من ذكرى شمران قاعدة لتأكيد ثوابت المقاومة"، مشدّدًا على "رفض لغة البعض في مواجهة المشاريع التي تستهدف المنطقة".

كما بيّن حمدان أنّ "لبنان مستهدف لأنّه من دول الطوق حول فلسطين، وعلى ​الحكومة اللبنانية​ والمسؤولين أخذ ذلك بالاعتبار، دون إثارة الأمور الّتي تخلق جدلًا"، موضحًا أنّ "الحوارات واللقاءات الثنائية لن توصل إلى نتيجة بل تولّد مشكلات". ونوّه إلى "بعض التصريحات الّتي تشير إلى وجود إرهاب في لبنان وعدوان وخروقات وخلايا نائمة ووسط كلّ هذا يسألون عن أي تدبير يجب اعتماده".

وتساءل: "كيف يمكن إيلاء الجيش هذه المهمّة الكبيرة وبعدها يتدخّل البعض في ساعات الخدمة وطريقة عمل الدورية وغيرها"، داعيًا إلى "الحوار الشامل الّذي دعا إليه رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ لنوصل البلد إلى بر الأمان، ولإنجاز ​الموازنة​ من أجل انتظام عمل المؤسسات، ولكنّها ليس كافية لإنقاذ ​الوضع الاقتصادي​، بل يجب اتخاذ اجراءات كثيرة". وركّز على أنّ "على الحكومة أن تشبه اسمها كحكومة "إلى العمل"، حيث نرى أنها تترنّح بدل القيام بإجراءات ادارية كبيرة، لذلك نحن بحاجة إلى جرعة إضافيّة من التضامن الداخلي والالتفاف حول الجيش والشعب والمقاومة".