اعتبر أمين الهيئة القيادية في "حركة الناصريين المستقلين–المرابطون" ​العميد مصطفى حمدان​ أن النقاشات التي تحصل بخصوص ​الموازنة​ في ​مجلس الوزراء​ وفي ​لجنة المال​ وما سيجري منها في ​المجلس النيابي​ ليست صحيّة، "لانّ المزايدات موضوع لا تحتمله خزينة المال العام، فالموازنة هي خطة تدير بها ​الدولة​ شؤون المواطنين بالأرقام الدقيقة، وليس بالاستماع الى نظريات عقيمة غير واقعية فيما يتعلق بالارقام التي تعكس الواقع الاقتصادي ل​لبنان​يين"، مرجحا أن تكون "خليطاً عجيباً بين ما يتكلمون عنه من اصلاحات وشد الحبال بين أطراف السلطة لدعم واقعهم السياسي شعبوياً، ولكن ما نخشاه ونحذر منه ان تصل هذه المناقشات الى حائط مسدود بعد التصويت في المجلس النيابي، ويخرج علينا أهل السلطة ليقولوا يجب علينا أن نعود الى الورقة الشهيرة الذي أجمعوا عليها في ليلة من الزمن في بيت الوسط وكانت تسوية بين جميع أركان السلطة السياسية".
وأشار حمدان في حديث لـ"النشرة" الى ٣٦ بنداً فُرضت على لبنان من قبل مجموعة الدول الأجنبية التي لا تزال تعدنا بالمن والسلوى بمؤتمر "سيدر"، لافتا الى ان العودة اليها سيكون خطراً. وقال: "أما فيما يتعلق بالعسكريين المتقاعدين، فلا شك ان تحركهم ارعبهم وارهبهم وما يزال، خاصة وأن هؤلاء يتحركون بأسلوب متقدّم ومنظّم في التعبير عن الرأي عابرون للطوائف والمذاهب، وخارج إطار التصنيف السياسي الحزبي الضيق"، معتبرا ان هذا التحرك "حمى حقوقنا جميعاً ليس فقط كمتقاعدين وانما حتى حقوق الذين هم في الخدمة الفعليّة، واذا ما حاولوا المس بها الحقوق فإن المتقاعدين جاهزون لتصعيد الحراك وهذه معلومات مؤكّدة من قلب هذا الحراك المبارك".

وتطرق حمدان للتطورات في المنطقة، فأشار الى ان التوتير وارتفاع حدة المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة الأميركية وايران وصل الى حدود تكاد أن تشكل خطراً ليس إقليمياً فقط إنما عالمياً، لكنه استبعد نشوب حرب في ظل تفكير منطقي دقيق، وحسابات للربح والخسارة فيها من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وأضاف: "لكن لا يمكن الجزم بعدم وقوع الحرب بسبب الجنون الأميركي الّذي ادركنا مثله في الماضي القريب ومن خلال تاريخهم الحافل به".
ورأى ان "هذه الحرب وكل حرب في المنطقة العربية وفي المحيط العربي والخليج تضع لبنان بصورة مباشرة تحت تأثيرات التداعيات الخطرة، مستبعدا أن يكون "الصراع بين الواقع اللبناني والواقع اليهودي التلمودي على الأراضي الفلسطينية المحتلة بحالة همود وجمود في حال نشبت الحرب في المنطقة الخليجية".
وتحدث حمدان عن سقوط ​صفقة القرن​ تبعا لعدد من المعطيات:
أولاً-وقوف أهلنا الفلسطينيين وهم المعنيين الأوائل بهذه الصفقة صفاً واحداً لإسقاطها، وهم بجميع أطيافهم السياسية والاجتماعية وفصائل المقاومة و​منظمة التحرير الفلسطينية​ أسقطوا هذه الصفقة.
ثانياً-المشرفون على هذه الصفقة يعانون من مشاكل سواء كان (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتانياهو في الداخل اليهودي أم (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب في واقعه الاميركي يدخل في توقيت بداية حملته الانتخابية الرئاسية، بالاضافة الى ان الواقع العربي بشكل عام لم يستطع الوقوف الى جانب هذه الصفقة، بمن فيهم الدول التي تطبّع مع العدو اليهودي التلمودي، والتي تسعى الى تبرير صفقات الحلول على حساب أهلنا الفلسطينيين.
ثالثاً-هذه الصفقة ارتكزت في أساسياتها على عملية البيع والشراء وتأمين مبالغ كبيرة سواء بإغراء الفلسطينيين، أم الدول الذين كانوا سيوطّنون ما تبقّى منهم فيها، وبالتالي الدول الممولة الخليجية في هذه الصفقة تعاني الكثير من الأوضاع الاقتصاديّة الصعبة رغم ارتفاع أسعار النفط وغيره من الكلام الذي يقولونه".
وختم حمدان بالقول "عندما تسقط هذه الثلاثية الأساسية التي كانت أركان تنفيذ صفقة العصر، فنحن نؤكد أنها لن تمر وعلينا اليوم أن نلتفت لمواجهة التداعيات المحتملة لسقوطها سواء على الصعيد اللبناني أم على الصعيد الفلسطيني أو العربي".